كلاما مستأنفا مبتدأ خبره كلمة (رويا) وليس كذلك ، بل عبارة النجاشي ـ على ما في نسخ معتبرة ـ بلا عاطف فهو ظاهر بل صريح في وثاقته ، وقوله : (رويا) جملة مستأنفة اخرى ، كقوله : (وكانا من الواقفة) كما لا يخفى.
وقد سبق الميرزا في التأمّل المذكور الفاضل الجزائري في الحاوي (١) حيث قال ـ في فصل الموثّقين ، بعد عدّه منهم ، ونقل نسبة التوثيق إلى العلاّمة رحمه اللّه ، ما لفظه ـ : والظاهر أنّه استفاده من عبارة النجاشي ، وفيه نظر لاحتمال أن يكون التوثيق لإبراهيم خاصة ، ويكون قوله (هو وأخوه) جملة مستأنفة ، وهذا الاحتمال ليس مرجوحا إن لم يكن راجحا. انتهى.
وقال (٢) في ترجمة إسماعيل : إنّ استفادة توثيقه من تلك العبارة غير واضحة ـ كما مرّ ـ ولم أجد للنجاشي تصريحا بتوثيقه في شيء من المواضع (٣). انتهى.
ولذلك أعاد عدّه في قسم الضعفاء ، واعتذر عن عدّه منهم بعدم صراحة عبارة النجاشي ولا ظهوره في توثيقه (٤).
وأنت قد عرفت ظهور العبارة كالصراحة في توثيقه.
وأعجب منه عدّ العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة (٥) إيّاه في القسم الثاني ، وقوله : كان واقفيا ، وقال النجاشي : إنّه ثقة واقفي ، فلا أعتمد حينئذ على روايته. انتهى.
جه العجب؛أنّه مع جزمه بتوثيق النجاشي إيّاه ، كيف ترك الاعتماد على روايته ، مع أنّه اعتمد في الرجال والفقه على رواية جماعة من الواقفية الموثقين ، فما وجه استثناء إسماعيل هذا من بينهم؟!
فالحقّ أنّ الرجل موثّق لتوثيق النجاشي إيّاه. نعم لا شبهة في وقفه ، كما صرّح به النجاشي والشيخ و .. غيرهما. ويدلّ عليه ما رويناه عن الكشّي (٦) في ترجمة
_________________
(١) حاوي الأقوال ١٦٤/٣ تحت رقم ١١٢٧ [المخطوط : ١٥٩ برقم (١٠٣٥)].
(٢) أي الفاضل الجزائري.
(٣) حاوي الأقوال ١٦٨/٣ تحت رقم ١١٣٠.
(٤) حاوي الأقوال ٢٥٣/٣ برقم ١٢٠٩.
(٥) الخلاصة : ١٩٩ برقم ١.
(٦) الكشّي في رجاله : ٤٧١ حديث ٨٩٧ ، وصفحة : ٤٧٢ حديث ٨٩٨ و ٨٩٩.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
