محمد رحمه اللّه ، فإنّه خلاف الظاهر ، مع أنّ ذلك لا يختصّ بهؤلاء بل جميع الضعفاء والمجهولين ، إذا ثبت من قرائن خارجية صحة رواية من رواياتهم لزم العمل بها ، فلا يكون لتخصيص هؤلاء بالذكر وجه.
ودعوى أنّ جميع روايات هؤلاء ثابتة من الخارج ، مدفوعة بأنّه مع ما فيه من التعسف ينتج المطلوب وهو حجية رواياته ، وكونه أولى من روايات كثير من الثقات ، كما نبه على ذلك الوحيد (١) رحمه اللّه ثمّ قال : ورواية إبراهيم كتابه وإكثاره يشير إلى العدالة ، لما ذكر في ترجمته ثمّ قال ـ ولنعم ما قال ـ : إنّ من جميع ما ذكر ظهر الاعتماد على النوفلي أيضا ، فإنّه الراوي عنه حتى رواية «الماء يطهّر» (٢) ، فإنّه راويها عنه. فظهر عدم قدح من الشيخ ولا جميع الإمامية المجمعة على العمل بما يرويه السكوني ولا المحقّق ، ولا القادحين في السكوني بالعامية بالنسبة إليه ، بل يكفي الكلّ قبول قوله وروايته ، فتأمّل. انتهى.
بقي هنا شيء وهو : أنّ الشيخ الحرّ رحمه اللّه في خاتمة الوسائل (٣) نقل في ترجمة الرجل ، عن العلاّمة ، كونه عاميا. ونقل عن الشيخ والنجاشي أنّ له كتابا ، ثمّ قال : ووثّقه الشيخ رحمه اللّه في العدّة ، ونقل الإجماع على العمل برواياته. ووثّقه
_________________
(١) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ٥٥.
أقول : جاء بعض المعاصرين في قاموسه ١٠/٢ ـ ١٣ بأدبه الجمّ ونزاهة قلمه السيال ، وتحقيقه العميق فقال : ثمّ إنّ المصنّف طوّل فيه بما لا طائل ، وخلط وخبط لإثبات إماميته ووثاقته .. ثمّ ذكر هذا المعاصر كلّما ذكره المؤلّف ـ قدّس اللّه روحه الطاهرة ـ وفنّده بنفس تفنيد المؤلّف ، ثمّ اختار ضعفه ، وإنّي أرغب وأطلب من إخواني مراجعة كلام هذا المعاصر وتطبيقه مع ما حرّره المؤلّف ليقفوا على ما هو الصحيح من الرأي ويطّلعوا على تهويسات هذا المعاصر غفر اللّه له ولنا.
(٢) راجع : وسائل الشيعة ١٠٠/١ حديث ٦ باب ١ من أبواب الماء المطلق.
(٣) وسائل الشيعة ١٣٨/٢٠ برقم ١٤٤.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
