و .. غيرها إجماع الشيعة على العمل برواياته.
وعن المحقّق رحمه اللّه في المسائل العزّية (١) أنّه ذكر حديثا عن السكوني ، في أنّ الماء يطهّر ، وذكر أنّهم صرّحوا بأنّه عامي. وأجاب بأنّه : وإن كان كذلك فهو من ثقات الرواة. ونقل عن الشيخ رحمه اللّه في مواضع من كتبه أنّ الإمامية مجمعة على العمل بروايته ، ورواية عمّار ومن ماثلهما من الثقات. ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها ، وكتب جماعتنا مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله ، فلتكن هذه كذلك.
والاعتراض عليه بأنّ : الإجماع على العمل برواية الرجل لا يقتضي توثيقه ، كما صدر من المحقّق الشيخ محمّد رحمه اللّه (٢) ، مردود بأنّ الأصحاب لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة ، وظاهر عبائرهم إجماعهم على العمل بروايتهم من حيث الاعتماد عليهم ، لا من جهة ثبوتها بقرائن خارجية ، كما احتمله الشيخ
_________________
(١) حكاه الكاظمي في تكملة الرجال ١٨٧/١ عن المسائل العزية المخطوط.
(٢) في موسوعته المخطوطة المسمّاة ب : شرح الاستبصار ، [المحقّقة ١٢١/٢] والشيخ محمد هو ابن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني العاملي قدّس سرّه ، وفي ملخّص المقال في قسم الموثقين بعد ذكر عنوان المترجم قال : قال العلاّمة : كان عاميا ووثّقه الشيخ في العدّة ونقل الإجماع على العمل برواياته ، ووثّقه المحقّق في المسائل العزّية. وفي الرواشح السماوية ـ بعد كلام طويل في تزكيته ـ قال : وبالجملة؛لم يبلغني من أئمّة التوثيق والتوهين في الرجال رمي السكوني بالضعف ، وقد نقلوا إجماع الإمامية على تصديق نقله والعمل برواياته ، فإذن فرواياته ليست ضعافا بل من الموثّقات المعمول بها ، والطعن فيها بالضعف من ضعف التمهّر وقصور التتبّع.
أقول : من المشهورات التي لا أصل لها تضعيف السكوني هذا ، مع أنّ كتب الرجال بأسرها خالية منه بشهادة جمع من الفحول ، ولا أدري من أين أخذ ذلك؟! وفي هداية المحدّثين : ١٨٠ : ابن أبي زياد السكوني العامي عنه النوفلي وعبد اللّه بن المغيرة كما في الفقيه.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
