متروك كذّبوه ، من الثامنة. انتهى.
ربما (*) يكشف عن كونه إماميا شديد التقيّة ، لاشتهاره بين العامة ، واختلاطه بهم ، وكونه من قضاتهم. وإذا انضمّ إلى ذلك كثرة رواياته ، وكونها متلقّاة بالقبول عند الفحول ، بل ربّما يرجّحونها على روايات الأجلّة العدول ، كما في باب التيمم في طلب فاقد الماء غلوة سهم أو سهمين (١) ، وكذا إذا انضمّ إلى ذلك كلّه نقل الروايات عنه في جميع الأبواب وكان عليه السلام لا يتّقي منه ، وكان يروي عنه عليه السلام جلّ ما يخالف العامّة ، حصل الظنّ بكونه إماميا.
وربّما يستشهد لكونه إماميا بما في العلل (٢) ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «من تعدّى في الوضوء كان كناقضة» ـ بالضاد المعجمة ، أو الصاد المهملة ـ.
فإنّ خطابه عليه السلام إيّاه بمثل ذلك ، ربّما يشعر بكونه من أهل الإمامة ، فتأمّل.
وثانيا : بأنّه لو سلّم كونه عاميا ، فقد ادّعى الشيخ رحمه اللّه في العدّة (٣)
_________________
(*) خبر : بأنّ السكوت. [منه (قدس سره)].
أقول : فيكون هكذا؛أوّلا بأنّ سكوت النجاشي والشيخ عن التعرض لمذهبه ربّما يكشف عن كونه إماميا ..
(١) أشار المؤلّف قدّس سرّه إلى رواية الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : يطلب الماء في السفر إن كان حزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين ، ولا يطلب أكثر من ذلك .. وسائل الشيعة ١٨٣/١ برقم ٢. وقد أفتى الفقهاء قدّس اللّه تعالى أسرارهم به مستندين إلى هذه الرواية ، وهنا لبعض المعاصرين ٢٠/٢ برقم ٧٧٥ بيان تهريجي أعرضنا عن نقله لعدم الجدوى فيه.
(٢) علل الشرائع ٢٧٩/١ باب ١٨٩ حديث ٢.
(٣) حكاه عن عدّة الأصول ٣٨٠/١ الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ٥٦ ، والمحقّق بحر العلوم في ذيل التكملة ١٨٧/١.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
