له المودّع مكانا لحفظ وديعته ، فاعتقد المستودع أنّ نقلها إلى المكان الفلاني أصلح فنقلها إليه ، ثمّ تبين عدم رضا المودّع بنقلها حتّى إلى مكان أصلح من الأوّل فإنّه لا يضمن بذلك ، لعدم كونه متعدّيا. ولذا وصفه الإمام عليه السلام بالحمق لا بالفسق ، ولو كان ذلك منه خيانة لم يكن لينقل خيانة نفسه ، فتدبّر جيدا.
_________________
حصيلة البحث
ما استظهره المؤلّف قدّس سرّه هو المستفاد من رواية الكشّي ، وأخبار المعنون بالخبر لمعروف بن خربوذ يوجّه بما ذكره المؤلّف ، ويستفاد من عبارة الكشّي ما استظهره قدّس سرّه وهو الحقّ الحقيق بالاتباع ، فروايات المعنون إن لم تعدّ صحيحة فلا أقل من أنّها حسنة ، واللّه العالم.
[٢١٤٧]
١٣٤٦ ـ أسلم بن كثير الأزدي الأعرج
ممّن استشهد بين يدي ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسين بن أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليهما ، وجاء التسليم عليه من الناحية المقدسة في الزيارة التي خرجت منها في بحار الأنوار ٢٧٣/١٠١ : السلام على أسلم بن كثير الأزدي .. ، وقد تقدّم ـ أسلم بن عمرو مولى الحسين عليه السلام ـ وظنّ بعض اتّحاده مع أسلم بن كثير ولا دليل عليه ، وعلى هذا ففي المستشهدين يوم الطفّ من الموالي أسلم بن عمرو ، ومن غيرهم أسلم بن كثير الأزدي.
وجاء في الاقبال لابن طاوس : ٥٧٧ فصل فيما نذكره من زيارة سيد الشهداء في يوم عاشوراء وفيه : السلام على أسلم بن كثير الأزدي الأعرج.
حصيلة البحث
اتّحد أسلم أم تعدّد فإنّ استشهاده بين يدي حجّة اللّه وإمام زمانه لخير دليل على وثاقته وجلالته ، حشرنا اللّه في زمرته ، إذ المستشهدون بين يدي ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والباذلون مهجتهم في الدفاع عن إمام زمانهم أغنياء عن التوثيق بل هم أجلّ من ذلك.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
