الرواية مانعة من وثاقته ، فالتوقّف في هذه الرواية يوجب بقاء التوثيق بلا معارض ، ولكن التوثيق لم ينقل ، فالتوقّف في هذه الرواية لا نتيجة له ، إذ لا فرق في عدم حجّية رواية أسلم المذكور بين كونه مجهولا أو ضعيفا بهذه الرواية.
وإن أرجعنا ضمير (روايته) إلى (أسلم) ازدادت العبارة إشكالا ، لأنّ التوقّف في رواية أسلم نتيجة وثاقة سلاّر وصحّة روايته ، لا نتيجة عدم ثبوت وثاقته.
لكن الإنصاف أنّ العبارة قابلة للإصلاح ، بإرجاع ضمير (كان) إلى (سلاّر) وضمير (روايته) إلى (أسلم) فتنحلّ العبارة إلى أنّ سلاّر إن كان ثقة ، صحّ سند الحديث المتضمّن لذمّ أسلم ، بإفشاء سرّ الإمام عليه السلام ولزم لذلك ردّ رواياته. وإن لم يكن سلاّر ثقة ، لم يثبت فسق أسلم ، حتّى يلزم ردّ روايته ، بل يلزم التوقّف في رواياته لجهالته.
وكأنّ المجلسي (١) قبل الرواية حيث قال : أسلم المكّي ، فيه ذمّ. انتهى.
وربّما اعترض في الحاوي (٢) على العلاّمة رحمه اللّه بأنّ : سلاّر مجهول الحال ، ولو صحّ سند الحديث لكان الرجل ضعيفا ، ومع عدم صحته يكون مجهولا ، فلا وجه للتوقّف في روايته على الحالين ، بل طرحها متعيّن.
وأنت خبير بسقوط هذا الاعتراض؛ضرورة وضوح الفرق بين التوقّف والطرح وإن اتّحدا في النتيجة ، فإنّ الطرح إنّما يكون لخبر الضعيف ، وأمّا المجهول
_________________
(١) في الوجيزة : ١٤٥ [رجال المجلسي : ١٥٩ برقم (١٨٣)].
(٢) حاوي الأقوال ٣١٧/٣ برقم ١٣١٨ [المخطوط : ٢٣١ برقم (١٢٢٧)].
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
