حدثنا صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد الجمحي ، قال : حدثنا أسلم مولى محمّد بن الحنفية ، قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالسا مسندا ظهري إلى زمزم ، فمرّ علينا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن عليه السلام وهو يطوف بالبيت فقال أبو جعفر عليه السلام : «يا أسلم! أتعرف هذا الشاب؟» ، قلت : نعم ، هذا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن عليه السلام ، قال : «أمّا إنّه سيظهر ويقتل في حال مضيعة» ، ثمّ قال : «يا أسلم! لا تحدّث بهذا الحديث أحدا ، فإنّه عندك أمانة» ، قال : فحدّثت به معروف بن خربوذ ، وأخذت عليه مثل ما أخذ عليّ ، قال : وكنّا عند أبي جعفر عليه السلام غدوة وعشيّة أربعة من أهل مكة فسأله عليه السلام معروف عن هذا الحديث [فقال : أخبرني عن هذا الحديث] الذي حدثته (١) فإنّي احب أن أسمعه منك ، قال : فالتفت إلى أسلم ، فقال له أسلم : جعلت فداك! إنّي أخذت عليه مثل الذي أخذت علي ، [قال :] فقال أبو جعفر عليه السلام : «لو كان الناس كلّهم لنا شيعة ، لكان ثلاثة أرباعهم شكّاكا ، والربع الآخر أحمق». انتهى المهم ممّا رواه الكشّي.
وحينئذ نقول : إنّ في عبارة الخلاصة أنظارا :
أحدها : إبداله سلام بن سعيد ب : (سلاّر بن سعيد) حتى ألجأه ذلك إلى إبداء عدم استحضاره لحال سلاّر ، والحال أنّ سلاّر بن سعيد لا وجود له في الرواة ، وسالم بن سعيد اثنان :
_________________
(١) في المصدر : حدّثنيه.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
