دعى قومه إلى اللّه عزّ وجلّ ، ضربوا على قرنه فمات ، فأحياه اللّه تعالى ، ثمّ دعاهم فضربوا على قرنه الآخر فمات ، ثمّ أحياه اللّه تعالى. أو لأنّه بلغ قطري الأرض ، أو لضفيرتين له ، كذا في القاموس (١).
واعلم أنّه كما يقال للإسكندر : ذو القرنين ، كذلك يقال لعلّي بن أبي طالب عليه السلام لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إنّ لك في الجنّة بيتا ـ ويروى كنزا ـ وإنّك لذو قرنيها» أي ذو طرفي الجنّة ، وملكها الأعظم ، تسلك ملك جميع الجنّة ، كما سلك ذو القرنين جميع الأرض.
أو ذو قرني الأمة؛فأضمر وإن لم يتقدّم ذكرها.
أو ذو جبليها : الحسن والحسين عليهما السلام.
أو ذو شجّتين في قرني رأسه ، إحداهما : من عمرو بن عبد ودّ ـ لعنه اللّه ـ والثانية من ابن ملجم ـ لعنه اللّه ـ وهذا أصحّ.
وأيضا يقال للمنذر بن ماء السماء : ذو القرنين ، لضفيرتين كانتا في قرني رأسه ، هذا أيضا في القاموس (٢). انتهى.
_________________
(١) القاموس المحيط ٢٥٨/٤.
(٢) القاموس المحيط ٢٥٨/٤ في مادة (القرن).
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
