_________________
وبشر وتبسّم ، كثير العبادة والتهجّد بالأسحار كثير التلاوة ، ومن شعره من البسيط :
|
كلّ له غرض يسعى ليدركه |
|
والحرّ يجعل إدراك العلى غرضه |
|
يهين أمواله صونا لسؤدده |
|
ولم يصن عرضه من لم يهن عرضه |
قال جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي في (درّة الإكليل) : عزل اسفنديار الواعظ وكان قد جعل كاتب إنشاء ، حكى عنه بعض عدول بغداد أنّه حضر مجلسه بالكوفة ، فقال : لمّا قال النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» تغيّر وجه أبي بكر وعمر ، فنزل قوله تعالى : (فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا).
وفي لسان الميزان ٣٨٧/١ برقم ١٢١٥ : اسفنديار بن الموفق بن محمّد بن يحيى أبو الفضل الواعظ ، روى عن أبي الفتح بن البطّي ، ومحمد بن سليمان وروح بن أحمد الحديثي ، وقرأ الروايات على أبي الفتح بن رزيق ، واتقن العربية ، وولي ديوان الرسائل ، روى عنه الدبيثي وابن النجّار ، وقال : برع في الأدب وتفقه للشافعي ، وكان يتشيّع وكان متواضعا عابدا كثير التلاوة ، قال ابن الجوزي : حكى عنه بعض عدول بغداد أنّه حضر مجلسه بالكوفة ، فقال : لمّا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» تغيّر وجه أبي بكر وعمر فنزلت : (فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) فهذا غلوّ منه في شيعيته ، وذكره ابن بابويه ، فقال : كان فقيها ديّنا صالحا لقبه صائن الدين. وتاريخ الإسلام للذهبي سنة ٦٢١ إلى سنة ٦٣٠ : ٢٠٥ برقم ٢٩١ : اسفنديار من الموفّق بن محمّد بن يحيى أبو الفضل البوشنجي الأصل ، الواسطي المولد ، البغدادي الدار ، الكاتب الواعظ .. إلى أن قال : وسمع من أبي الفتح بن البطي وروح بن أحمد الحديثي .. إلى أن قال : وكان وافر الفضل ، مليح الخطّ ، جيّد النظم والنثر والإنشاء ، ولي ديوان الرسائل ، وكان شيعيّا غاليا .. إلى أن قال في : ٢٠٧ : وقال ابن الجوزي في (درّة الإكليل) : عزل اسفنديار الواعظ من كتابة الإنشاء. حكى عنه بعض عدول بغداد أنّه حضر مجلسه بالكوفة ، فقال : لمّا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» تغيّر وجه أبي بكر وعمر فنزلت هذه الآية : (فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) قال : ولمّا ولي لبس الحرير والذهب ، وفي ذيل تاريخ بغداد للدبيثي : ١٤٥ ، والتكملة للمنذري ٣٢٨/٥ برقم ٢١٨٧.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
