يفرّق في (*) إخواننا في بني هاشم من يعرف حقّه ، ويقول بقولنا .. إلى أن قال : فكتب عليه السلام : «فهمت ـ يرحمك اللّه ـ ما ذكرت من وصيّة إسحاق بن إبراهيم رضي اللّه عنه ، وما أشهد لك بذلك محمّد بن إبراهيم ..» الحديث. وهذا المدح ـ أعني وقف الضيعة ، وترضّي أبي جعفر عليه السلام ـ ظاهر في وثاقته. انتهى ما في التكملة.
وأقول : في دلالة وقفه على وثاقته تأمّل. نعم ، ترضّيه عليه السلام عليه يدلّ على ذلك (١).
التمييز :
يعرف الرجل برواية علي بن مهزيار ، والحسن بن علي الكوفي ، عنه. وبروايته عن الحسن والحسين ابني سعيد ، وعن الرضا عليه السلام.
__________________
(*) خ. ل : على. [منه (قدّس سرّه)]. وهو الظاهر.
(١) في رجال الكشّي : ٥٦٦ برقم ١٠٧١ في ترجمة أحمد بن عبد اللّه الكرخي .. قال : وسألته عن أحمد بن عبد اللّه الكرخي إذ رأيته يروي كتبا كثيرة عنه فقال : كان كاتب إسحاق بن إبراهيم فتاب.
أقول : أعلم أنّ أحمد بن عبد اللّه الكرخي هو أحمد بن عبد اللّه بن مهران المعروف ب : ابن خانبه الثقة الجليل ، صرّح بذلك الشيخ في الفهرست : ٥٠ برقم ٧٩ فقال : كان من أصحابنا الثقات وما ظهر له رواية ، وصنّف كتاب التأديب .. إلى آخره ، ويظهر من القرائن أنّ إسحاق بن إبراهيم هذا من قواد بني العباس ، وتوبة أحمد بن عبد اللّه الكرخي كانت من الكتابة له أمارة وقرينة على ذلك ، ويتلخص من ذلك كلّه أنّ إسحاق بن إبراهيم المذكور في رجال الكشّي غير المترجم ، فتفطّن.
حصيلة البحث
أقول : إنّ ترضّي الإمام الجواد عليه السلام على المترجم ، وخدمته للإمام الرضا عليه السلام ، ووكالته له إن لم توجب وثاقته فلا أقل من حسنه.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
