وأقول : الأمر كما ذكره قدّس سرّه ولكن نفي الغلوّ عن الرجل لا يثمر ، بعد خلوّ كلماتهم عن توثيقه أو مدحه كما لا يخفى. فما ذكره قدّس سرّه لا يفيد إلاّ إخراجه من الضعف إلى الجهالة ، إلاّ أن يستفاد من اعتماد الكشّي عليه في عدّة موارد حسن حاله ، فيدرج لذلك في الحسان ، واللّه العالم.
_________________
حصيلة البحث
يظهر للمتتبّع أنّ رمي القدماء بالغلوّ كان بأقل أمر ملتبس على الرمي ، وربّما كانت المصلحة الدينية تقتضي ذلك لصدّ النزعات الكافرة ، ولذا ينبغي للمحقّق في أحوال المتقدّمين أن يفحص كثيرا ويدقّق في جميع الخصوصيات ، والقرائن الزمانية ، والجوّ الذي كان يعيشه الراوي لكي يكون حكمه بالضعف أو الوثاقة عن بصيرة تامّة ، ولذلك رمي المعنون بالغلوّ لا ينطبق مع القرائن ، فإنّ روايته في بطلان الغلوّ يوجب الريب في غلوّه ، والمفضل ثقة على التحقيق.
وعلى كلّ حال؛إن لم نحكم بحسنه فلا أقل من القول بجهالة حاله ، واللّه العالم.
[٢٠٠٧]
١٢٧٨ ـ إسحاق بن محمّد الجعفري
جاء في الكافي ٣١٦/١ حديث ١٥ في وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام وعدّ شهود الوصيّة : لمّا أوصى أبو إبراهيم عليه السلام أشهد إبراهيم بن محمد الجعفري ، وإسحاق بن محمّد الجعفري ، وإسحاق بن جعفر بن محمّد ..
حصيلة البحث
لم يعنونه أحد من أرباب الجرح والتعديل ، ولم يظهر لي من الوصيّة ومن الموارد الاخرى حاله ، فهو عندي غير متّضح الحال.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
