وقال النجاشي (١) : إسحاق بن محمّد (٢) بن أبان بن مرّار بن عبد اللّه ـ يعرف عبد اللّه : عقبة ، وعقاب ـ ابن الحرث النخعي ، أخو الأشتر ، وهو معدن التخليط ، له كتب (٣) في التخليط ، وله كتاب أخبار السيّد ، وكتاب مجالس هشام ، أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا محمّد بن سالم الجعابي ، عن الجرمي (٤) ، عن إسحاق. انتهى.
قلت : قد ذكرنا معنى التخليط في المقام الثالث من الجهة السادسة من الفصل
_________________
(١) رجال النجاشي : ٥٧ برقم ١٧٣ الطبعة المصطفوية ، [وفي طبعة بيروت ١٩٨/١ ـ ١٩٩ برقم (١٧٥) ، وطبعة جماعة المدرسين : ٧٣ برقم (١٧٧) ، وطبعة الهند : ٥٣].
وترجمة الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٠/٦ برقم ٣٤١٣ فقال : إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان أبو يعقوب النخعي كان خبيث المذهب ، رديّ الاعتقاد ، يقول : إنّ عليّا هو اللّه جلّ جلاله وعزّ ، وقال : وكان أبرص ، فكان يطلي البرص بما يغيّر لونه ، فسمّي الأحمر لذلك .. ثم قال : وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون ب : الإسحاقيّة ينسبون إليه .. إلى أن قال : ثم وقع إليّ كتاب لأبي محمد الحسن بن يحيى النوبختي من تصنيفه في الردّ على الغلاة ، وكان النوبختي هذا من متكلّمي الشيعة الإماميّة فذكر أصناف مقالات الغلاة .. إلى أن قال : وقد كان ممّن جوّد الجنون في الغلوّ في عصرنا إسحاق بن محمد المعروف ب : الأحمر ، وكان ممّن يزعم أنّ عليّا هو اللّه ، وأنّه يظهر في كلّ وقت ، فهو الحسن في وقت الحسن ، وكذلك هو الحسين ، وهو واحد ، وأنّه هو الذي بعث بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. إلى أن قال : وكان راوية للحديث ، وعمل كتابا ذكر أنّه كتاب التوحيد ، فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهّمان فضلا من أن يدلّ عليهما ، وكان ممّن يقول باطن صلاة الظهر محمد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم لإظهاره الدعوى ، قال : ولو كان باطنها هو هذه التي هي الركوع والسجود .. إلى آخره.
(٢) في رجال النجاشي طبعة جماعة المدرسين وطبعة بيروت زيادة : ابن أحمد ، بعد : محمد.
(٣) في طبعة بيروت : له كتاب.
(٤) في طبعة نشر كتاب (المصطفوي) والأوفسيت من رجال النجاشي طبعة الهند : الحرمي ، وكذا مجمع الرجال القهپائي ١٩٨/١ ، ونسخة فيه : الحرامي.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
