ثم نقل توثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه إيّاه ثم قال : لم نظفر بتوثيقه في كلام أحد ، وكان مستنده ـ يعني مستند الشهيد الثاني رحمه اللّه ـ في التوثيق كلام النجاشي الّذي ذكرناه في ترجمة الحسن بن محمّد .. ثم نقل عبارة النجاشي المزبورة ، ثمّ ناقش في دلالتها على توثيق إسحاق هذا .. وجه العجب.
أوّلا : إنّ عدم دلالة عبارة النجاشي على توثيق إسحاق هذا من الواضحات الّتي يلتفت إليها المبتدئ ، فكيف يمكن خفاؤه على مثل هذا الرجل الجليل الشهيد الثاني ، الّذي هو من الأساطين الذين علم من طريقتهم ومسلكهم غاية ضبطهم ، واعتدال سليقتهم ، ويجلّ مثله من بناء شهادته بالوثاقة على مثل هذا الاحتمال الضعيف ، وما حمل شهادته بالوثاقة على ذلك إلاّ سوء ظنّ يجلّ الجزائري من مثله. فليس ما صدر منه من الحمل إلاّ من سهو قلمه الشريف ، غفر اللّه لنا وله ولجميع المؤمنين والمؤمنات.
وبالجملة؛فلا داعي إلى رفع اليد عن توثيق الشهيد الثاني قدّس سرّه.
وثانيا : إنّه إذا كان لا يذعن بتوثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه ، فما معنى إدراجه إيّاه في الخاتمة المعدّة للثقات الّذين استفيدت وثاقتهم من القرائن من دون تنصيص منهم ، بل كان يلزمه عدّه في الحسان ، كما لا يخفى.
_________________
حصيلة البحث
إن اكتفينا بشهادة الشهيد قدّس اللّه سرّه بوثاقة المترجم كان ثقة ورواياته من جهته صحاح ، وإلاّ كان مجهول الحال.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
