(جعفر) عليه السلام ، فإنا راجعنا نسخا عديدة معتمدة من التهذيب ، وكذا الوسائل المطبوعة ، فلم نجد من كلمة (أبي) قبل (جعفر) عليه السلام عينا ولا أثرا. وليته لم يقتصر على ملاحظة نسخته المغلوطة ، وراجع نسخا مصحّحة لئلاّ يعترض على النجاشي ـ شيخ الضابطين ـ بما لا أصل له.
ومنها : ما بناه على أساسه المنهدم السابق من الجواب عن حكمهم بالفطحيّة ، بأنّهم : إنّما حكموا بها في حقّ الساباطي لا في حقّ الصيرفي .. وقد ظهر أنّ الساباطي لا وجود له في أسانيد الأخبار أصلا ، وإنّما الموجود فيها الصيرفي ، والمحكوم بالفطحيّة غير موجود في الأسانيد ، والموجود فيها غير محكوم بالفطحيّة ، بل محكوم بالوثاقة فلا إشكال. انتهى.
فإنّ فيه : ما عرفت من فساد مبناه ، وإن إسحاق بن عمّار ـ الغير المقيّد ب : الصيرفي ـ في أسانيد الأخبار ، إمّا هو الساباطي ، أو مشترك بينه وبين الصيرفي. وليت شعري كيف يعقل الحكم بالفطحيّة من هؤلاء الفحول وحملة شرع الرسول صلّى اللّه عليه وآله في حقّ مفهوم بلا مصداق؟! إن هذا إلاّ اختلاق.
ثم إنّه رحمه اللّه ذكر أخبارا ربّما توهم القدح في إسحاق ، وأجاب عنها. وحيث إنّ إيهامها غير معتنى به ، تركنا ذلك اشتغالا بالأهم.
تنقيح :
يلزم المستنبط أن يبذل في روايات إسحاق بن عمّار تمام جهده ، فإن تبيّن كون المراد به في كلّ رواية بخصوصها الصيرفي لتقييده به ، أو لقرائن مورثة للاطمئنان ، وإلاّ رتّب عليها آثار الموثّق ، لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات. ولقوّة شبهة كون إطلاقه وعدم تقييده بالساباطي هو معروفيّة أبيه عمّار عن
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
