موسى ـ وهو جدّ إسحاق ـ فإسحاق بن عمّار في المقام هو ابن عمّار الساباطي ، ولمّا لم يكن إسحاق بن عمّار إلاّ رجلا واحدا في الأسانيد ، فإذا علم أنّ المراد منه في هذا المقام هو ابن عمّار الساباطي ، يكون هو المراد منه حيثما وقع ، وهو المطلوب.
ثمّ أخذ في ردّ ذلك بوقوع زيادة (آبائي) في الرواية ، وأنّ المراد ب : موسى هو : موسى بن جعفر عليهما السلام لا موسى الساباطي ، لعدم تعقّل إقران موسى الساباطي بموسى بن عمران ، ثمّ حكى عن الخلاف (١) والمعتبر (٢) والمنتهى (٣) والتذكرة (٤) ونهاية الأحكام (٥) والمدارك (٦) و .. غيرها التصريح بأنّ المراد ب : موسى في الخبر : موسى بن جعفر عليهما السلام.
وأقول : ما ذكره قدّس سرّه ممّا أقضى العجب من صدوره منه؛ضرورة إنّ الشيخ رحمه اللّه يجلّ من أنّ يعتقد برؤية رواية واحدة بأنّ إسحاق واحد ، وأنّه ابن عمّار الساباطي ، وإنّ الروايات الكثيرة الوارد إسحاق في طريقها هو الساباطي ، وأنّه صاحب أصل. وإنّي ـ وأيم اللّه تعالى ـ لا أحتمل في حق أقلّ الطلبة أن يبني شهادته على تخمين في تخمين ، فكيف بشيخ الطائفة ورئيس
_________________
(١) الخلاف ٤٣٧/١ مسألة : ١٨٣ التعفير ، طبعة جماعة المدرسين.
(٢) المعتبر : ٢٠٠ في مسألة استحباب سجدة الشكر عقيب الصلاة.
(٣) المنتهى : ٣٠٣ في مسألة استحباب سجدتي الشكر.
(٤) التذكرة : ١ في مسألة سجدة الشكر قبل البحث السابع بعدة أسطر ، في الطبعة الحجريّة [والطبعة المحقّقة ٢٢٥/٣].
(٥) نهاية الأحكام ١٩٨/١ في المقام الثاني في سجدة الشكر ، طبعة دار الأضواء.
(٦) المدارك : ١٧٥ [الطبعة المحقّقة ٤٢٤/٣] في مسألة استحباب التعفير للجبينين : قال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك ، قال محمد بن سنان : يعني موسى بن جعفر عليه السلام .. إلى آخره.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
