الساباطي في أسانيد الروايات ، ونحن نحتجّ بتلك الكلمات على التعدّد ، بأن نقول : لا ريب في وجود إسحاق الصيرفي في الأسانيد ، كما هو صريح جملة وافية من الروايات الّتي نقلها المصرّح في أسانيدها بوصف إسحاق ب : الصيرفي ، فإذا استفيد من عبارة الفهرست ، والتحرير الطاوسي ، والشرائع ، ونكت النهاية ، والخلاصة ، والمسالك ، والمهذّب البارع ، والتنقيح ، والروضة ، ومجمع البرهان ، والوجيزة ، والمدارك و .. غيرها من العبائر الّتي ساقها أنّ في الرواة من اسمه إسحاق ، وهو فطحيّ ، مع عدم خلافهم في عدم كون الصيرفي فطحيّا ، وانحصار الفطحي في الساباطي انحصار الكلّي في الفرد ، يتمّ مطلوبنا ، وهو تعدّد الرجلين ، وكون أحدهما : الصيرفي الثقة ، والآخر : الساباطي الموثّق.
وبالجملة؛فزعم اتّحاد إسحاق ، وكونه الصيرفي خاصّة ، فاسد الأساس. ونسبته إلى أحد المذكورين خطأ بلا التباس.
ومنها : ما صدر منه في المبحث الرابع ، من جعل منشأ ما صدر من الشيخ رحمه اللّه في الفهرست من ذكر إسحاق بن عمّار الساباطي ، ما رواه في التهذيب (١) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «كان موسى بن عمران إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض ، وخدّه الأيسر بالأرض».
قال : وقال إسحاق : رأيت من آبائي من يصنع ذلك ـ قال محمّد بن سنان : يعني موسى ـ في الحجر في جوف الليل.
قال في تقريب الاستدلال ما حاصله : إنّ الشيخ رحمه اللّه لمّا رأى أنّ محمّد بن سنان ـ الّذي هو الراوي في هذا المقام ـ أخبر بأنّ مراد إسحاق من بعض آبائه
_________________
(١) التهذيب ١٠٩/٢ حديث ٤١٤.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
