لا حق ، ممّن التفت إلى كون ابن حيّان غير الساباطي. ولا يعقل كون ابن حيّان فطحيّا ، بعد ما سمعت من الشواهد على كونه اثني عشريا ، هو وعشيرته ، جليلا محلّ ألطاف الكاظم عليه السلام.
ومنها : التنافي البيّن بين قوله : (كان شيخا من أصحابنا) وقوله : (وكان فطحيّا) ؛ضرورة أنّ أصحابنا إنّما هم الاثنا عشريّون ، فكيف يجامع كون الرجل اثني عشريّا كونه فطحيّا؟!
ومنها : قوله : قال الشيخ رحمه اللّه .. إلى آخره ، فإنّ ظاهره أنّ الشيخ رحمه اللّه قال بكون ابن حيّان فطحيّا إلاّ أنّه ثقة ، وأصله معتمد .. مع أنّ الشيخ رحمه اللّه قال ذلك في حقّ ابن موسى الساباطي ، دون ابن حيّان الصيرفي الكوفي.
ومنها : قوله : (وكذا قال النجاشي) فإنّ ظاهره أنّ النجاشي رحمه اللّه قال بما قاله الشيخ رحمه اللّه ، مع أنّه ليس في كلام النجاشي من نسبة الفطحيّة عين ولا أثر ، بل الموجود فيه نسبة شيخوخة الأصحاب المنافية لنسبة الفطحيّة تنافيا بيّنا.
ومنها : قوله : (فالأولى التوقّف فيما ينفرد به) ؛فإنّ فيه : أنّه لا وجه للتوقّف في روايته ، بعد شهادة مثل الشيخ رحمه اللّه بكونه ثقة ، وكون أصله معتمدا لمجرّد فطحيّته.
وإن كان ذلك منه مبنيا على اعتبار العدالة في الراوي ، وعدم كفاية الوثوق والاطمئنان به ، اتّجه عليه :
أوّلا : النقض بإدراجه جمعا من الفطحيّة ـ بل الواقفية الوارد في حقّهم بأنّهم أشدّ من الكلاب الممطورة ـ في القسم الأوّل (١) ، والاعتماد على روايتهم ، وقبول
_________________
(١) أقول : اليك جماعة ممّن صرّح هو رحمه اللّه في الخلاصة بانحرافهم عن الحقّ وعدّهم في القسم الأوّل فمنهم :
١ ـ أبان بن عثمان ، قال في صفحة : ٢١ : أبان بن عثمان .. إلى أن قال : كان أبان من
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
