ابن المبارك ، عنه.
ومن أراد مواضع رواية هؤلاء من الكتب الأربعة ، فليراجع جامع الرواة.
وزاد بعضهم رواية : الحكم بن مسكين ، وأبي أيّوب ، وعليّ بن ميسر ، ودرست الواسطي ، ويحيى الحلبي ، والحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عنه.
وإذ قد عرفت ذلك فاعلم : أنّ رواية هؤلاء عن إسحاق إنّما تفيد تميّزه عن غيره. وأمّا أحد المسمّيين بإسحاق فلا يتميز عن الآخر ، فيلزم المستنبط الفحص عن ذلك ، حتى يتميّز عنده الحديث الصحيح بإسحاق بن عمّار الصيرفي عن الموثّق بإسحاق بن عمّار الساباطي ، وإن عجز عن التمييز يلزمه اتباع النتيجة أخسّ المقدمتين ، وترتيب آثار الموثّق على تلك الرواية ، كما صرّح بذلك المولى المجلسي الأوّل ، بقوله في محكي شرح الفقيه (١) ، في شرح طريقه إلى إسحاق : والظاهر أنّهما رجلان ، ولمّا أشكل التمييز بينهما ، فهو في حكم الموثّق. انتهى.
وأقول : من جملة المميّزات رواية غياث بن كلوب ، الّذي نقل الكشّي روايته عن الصيرفي ، أو رواية أحد ممّن جعلهم المولى الوحيد مائزا للصيرفي ، لالتفاته إلى تعدّد الرجلين ، قال رحمه اللّه (٢) : ومن القرائن المعيّنة للصيرفي ، رواية زكريّا المؤذّن (٣) عنه ، أو غياث بن كلوب ، أو صفوان بن يحيى ، أو عبد الرحمن بن أبي نجران ، أو عليّ بن إسماعيل ، وكذا بشر ، وكذا أحد إخوته ، أو أحد من نسابته ، أو روايته عن عمّار بن حيّان .. إلى غير ذلك من الأمارات الّتي تظهر للمجتهد المتتبّع المتأمّل في الرجال وغيره. وربّما يحصل الظنّ بأنّ الراوي عن الصادق عليه السلام مطلقا هو ، واللّه يعلم. انتهى.
_________________
(١) المخطوط : ٢٩ من نسختنا ، وشرح مشيخته في روضة المتّقين ٥١/١٤ ، فراجع.
(٢) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ٥٤.
(٣) (المؤذن) مصحّف (المؤمن) والصحيح : زكريا المؤمن ، فتدبّر.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
