تذييل :
قال المولى الوحيد رحمه اللّه في آخر مقاله : إنّ في باب النوادر ، من كتاب الحدود من الكافي (١) ، بسنده إلى إسحاق بن عمّار قال : قلت له ـ أي للصادق عليه السلام ـ : ربّما ضربت الغلام في بعض ما يحرم؟ فقال : «كم تضربه؟» فقلت : ربّما ضربته مائة ، فقال : «مائة؟! مائة حدّ الزنا ، اتّق اللّه». فقلت : جعلت فداك ، فكم ينبغي أن أضربه؟ فقال : «واحدا» ، فقلت : واللّه ، لو علم أنّي لا أضربه إلاّ واحدا ، ما ترك لي شيئا إلاّ أفسده؟ فقال : «اثنين» فقلت : جعلت فداك ، هو هلاكي إذا فلم أزل أماكسه حتّى بلغ خمسة ، ثم غضب فقال : «يا إسحاق! إن كنت تدري حدّ ما أجرم ، فأتمّ حدود اللّه فيه ، ولا تعد حدود اللّه عزّ وجلّ».
ولا يظهر من الرواية جرحه ، بل ربّما يظهر منها تديّنه من حيث سؤاله لذلك ، وروايته لغيره ذلك ، واللّه يعلم. انتهى.
[١٩٨٩]
٧١٨ ـ إسحاق بن عمّار الساباطي
الضبط :
السّاباطي : نسبة إلى ساباط ، بفتح السين المهملة ، وسكون الألف ، وفتح الباء
_________________
(١) الكافي ٢٦٧/٧ حديث ٣٤ مع اختلاف يسير في صدر الرواية.
حصيلة البحث
لا ينبغي التأمّل لمن اطلع على ما ذكر المؤلّف قدّس سرّه ، وما أشرت إليه ، والقرائن المذكورة من الجزم بتعدّد إسحاق بن عمّار ، وأنّ الصيرفي ثقة جليل ، والساباطي موثّق كما يأتي.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
