وعنون في (١) القسم الثاني إسحاق بن عمّار ، ونقل عن الفهرست أنّه فطحي ، إلاّ أنّه معتمد عليه.
وهذا من الخلط والخبط الّذي أوضحناه ، فإنّ شهادة النجاشي والفهرست لا تتواردان على شخص واحد.
والعجب من الفاضل المجلسي رحمه اللّه ـ مع سعة باعه ـ كيف لم يلتفت إلى التعدّد؟ وبأيّ مستند جعل الصيرفي في الوجيزة (٢) موثّقا ، مع أنّ النجاشي ـ الّذي هو أضبط من الكلّ ـ وثّقه ، وجعله شيخا من أصحابنا؟. ومثله ذكر الحاوي (٣) له في الموثقين ، مع عنوانه ب : إسحاق بن عمّار بن حيّان. ونقل عبارتي النجاشي والفهرست ، وعبارة الخلاصة الآتية في الساباطي ، وكلّ ذلك من فروع الخلط المشار إليه ، كما أنّ من آثاره عدّ المشتركاتين (٤) له موثقا.
التمييز :
حيث إنّ المميّزين أيضا تبعوا أساطين الفنّ في خلط أحد الرجلين بالآخر ، ذكروا تمييز إسحاق بن عمّار عن غيره.
برواية جمع عنه وحيث ظهر لك التعدّد ، لم يبق وثوق بالتمييز المذكور ، لأنّه وإن أفاد تمييز المسمّين ب : إسحاق بن عمّار عن غير هما ، إلاّ أنّه لا يفيد في تمييز أحدهما عن الآخر ، ولا بدّ من نقل ما ذكروا؛فميّزه في مشتركات الطريحي (٥) برواية غياث بن كلوب ، وابن أبي عمير ، وعليّ بن إسماعيل بن عمّار ، ومحمّد ابن وضاح ، ومحمّد بن سليمان الديلمي. وروايته هو ، عن أبي عبد اللّه
_________________
(١) رجال ابن داود : ٤٢٦ برقم ٤٩.
(٢) الوجيزة : ١٤٥ الطبعة الحجريّة [رجال المجلسي : ١٥٨ برقم (١٧٢)].
(٣) حاوي الأقوال ١٧٠/٣ برقم ١١٣٣ [المخطوط : ١٩٦ برقم (١٠٤١)].
(٤) في جامع المقال : ٥٥ ، وهداية المحدّثين : ١٧.
(٥) في جامع المقال : ٥٥ ، والظاهر منه أنّه قد عنون الموثّق.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
