المغيرة ، عن عليّ بن إسماعيل بن عمّار ، عن إسحاق قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ لنا أموالا ونحن نعامل الناس ـ وأخاف إن حدث حادث أن تفرّق (١) أموالنا؟ قال : فقال (٢) : «أجمع مالك في كلّ شهر ربيع».
قال عليّ بن إسماعيل : فمات إسحاق في شهر ربيع.
ووجه الاستدلال؛أنّ ظاهره موت إسحاق الصيرفيّ صاحب الأموال في زمان الصادق عليه السلام فيكون مغايرا للراوي عن الكاظم عليه السلام الّذي مات في زمانه عليه السلام ، كما يكشف عنه خبر سيف بن عميرة الّذي أسبقناه.
ووجه القصور أنّه لم يدلّ على موت عمّار في الربيع المقبل في أيّام الصادق عليه السلام ، وإنّما دلّ على موته في شهر ربيع ، كما يكشف عنه أنّه عليه السلام لم يقل في شهر الربيع ، بل قال : في كلّ شهر ربيع. وظاهره أنّه يدرك بعد ذلك أشهر ربيع متعدّدة ، غايته أنّه يموت في شهر ربيع ، فلا ينافي كون ذلك الربيع في زمان الكاظم عليه السلام ، بل الظاهر ـ أن لم نقطع به ـ أنّ المراد بإسحاق في كلّ من الروايتين هو الصيرفي ، فلا يدلّ على مقصد المستدلّ.
وإذ قد تحقّق عندك تغاير الرجلين ، لزمنا الاقتصار هنا على ما عثرنا عليه في ترجمة الصيرفي ، وعنوان الساباطي بعد ذلك ، وثبت ما عثرنا عليه من حاله فيه.
فنقول : إنّ الشيخ رحمه اللّه (٣) قد عدّ إسحاق بن عمّار الكوفيّ الصيرفي من أصحاب الصادق عليه السلام.
ثمّ عدّ إسحاق بن عمّار من أصحاب الكاظم (٤) عليه السلام ، وقال : إنّه ثقة ، وله كتاب .. من دون أن يتعرّض لمذهبه ، ومراده به ـ أيضا ـ الصيرفي؛لأنّه
_________________
(١) في المصدر : أن تغرق.
(٢) في المصدر : فقال له.
(٣) رجال الشيخ : ١٤٩ برقم ١٣٥.
(٤) رجال الشيخ : ٣٤٢ برقم ٣.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
