عنونّاه من دون تعرّض لمذهبه فهو إماميّ. وإذا ألحقنا بذلك رواية ابن أبي عمير عنه ، وكونه ذا كتاب وأصل رواه جمع ، وضممنا إلى ذلك ما سمعته من الشهيد الثاني رحمه اللّه أمكن عدّ حديثه حسنا.
فلا وجه لعدّ الحاوي (١) له في قسم الضعاف ، ولا لرمي الوجيزة (٢) له بالجهالة.
ويمكن استفادة حسن حاله من صنع أبي حمزة الثمالي له مع جمع الطعام ، كما روى (٣) هو في أثناء حديث له قال : صنع لنا أبو حمزة طعاما ـ ونحن جماعة ـ فلمّا حضروا رأى أبو حمزة رجلا ينهك عظما [أي يبالغ في أكل ما عليه من اللحم] (٤) فصاح به وقال : لا تفعل ، فإنّي سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول : لا تنهك العظم (٥) ، فإنّ للجنّ فيه (٦) نصيبا. فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير [لكم] من ذلك». فتأمّل.
التمييز :
قد سمعت من النجاشي (٧) رحمه اللّه رواية ذبيان بن حكيم الأزدي ، عنه.
وسمعت من الشيخ رحمه اللّه (٨) رواية ابن أبي عمير ، والقسم [القاسم] بن إسماعيل القرشي ، عنه.
__________________
(١) حاوي الأقوال ٣١٥/٥ برقم ١٣١٤ [المخطوط : ٢٣٠ برقم ١٢٢٣ من نسختنا].
(٢) الوجيزة : ١٤٥ الطبعة الحجرية [رجال المجلسي : ١٥٧ برقم ١٦٣] قال : وأسباط مجهول.
(٣) تجد الرواية في من لا يحضره الفقيه ٢٢١/٣ حديث ١٠٢٤ : وروي عن علي بن أسباط ، عن أبيه ، قال : صنع لنا أبو حمزة طعاما ..
(٤) ما بين المعقوفين منه قدّس سرّه.
(٥) في الرواية : العظام.
(٦) في المصدر : فيها.
(٧) رجال النجاشي : ٨٣ برقم ٢٦٤.
(٨) في الفهرست : ٦٣ برقم ١٢٣ الطبعة الحيدرية.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
