علي عليه السلام أن أبعث إليّ بعطائي فو اللّه لتعلم أنّك لو كنت في فم أسد لدخلت معك ، فكتب إليه : «إنّ هذا المال لمن جاهد عليه ، ولكن هذا ما لي بالمدينة فأصب منه ما شئت». انتهى.
وتنقيح المقال ؛ أنّ تكفين الحسين عليه السلام إيّاه ، وقضاءه دينه لا يدلّ على شأن الرجل ، لأنّهم أهل بيت الكرم والرحمة والعفو. نعم ، حبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له ، وتأميره على الجيش ، يدلّ على وثاقته ، لعدم تعقّل تأميره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفاسق على الجيش. ولكنّ الإشكال في صدور منافيات من الرجل.
نعم ؛ المفهوم من خبر سلمة بن محرز ، وابن الحجّاج ، وسليم بن قيس ، صدور التوبة منه عن أفعاله ، وتشيّعه وقبول الأمير عليه السلام توبته ، فيكون حديثه حينئذ من الحسان ، واللّه العالم.
[قد فاتنا في ترجمة الرجل خبر ناطق بأنّه قد ردّ على أبي بكر بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غصبه للخلافة وهو ما رواه في الاحتجاج (١) عن
__________________
له : لا أزال أدعوك ما عشت الأمير ، مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنت عليّ أمير! .. إلى أن قال بسنده : .. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم : أنكحوا اسامة بن زيد فإنّه عربي صليب! ومات اسامة بن زيد في خلافة معاوية بالمدينة ..
وفي الوافي بالوفيات ٣٧٣/٨ برقم ٣٨١٠ ـ وبعد أن عنونه وعدّ كناه .. قال : وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم اسامة في جيش فيهم أبو بكر وعمر فطعن الناس فيه لأنّه كان ابن مولى ولم يبلغ عشرين سنة ، وبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، وهو في مرضه ، وصعد المنبر .. الحديث .. إلى أن قال : وفرض عمر بن الخطاب لاسامة بن زيد خمسة آلاف ولابن عمر الفين .. إلى أن قال : قلت لوكيع : من سلم من الفتنة؟ قال : أمّا المعروفون من أصحاب النبي عليه السلام فأربعة : سعد بن مالك ، وعبد اللّه بن عمر ، ومحمّد بن مسلمة ، واسامة بن زيد ، واختلط سائرهم.
وعنونه في تجريد أسماء الصحابة ١٣/١ ، والإصابة ٤٦/١ برقم ٨٩.
(١) الاحتجاج ١١٤/١ ـ ١١٥ ، باختلاف أشرنا إلى بعضه.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
