قلت : نسبته إلى رجال الشيخ رحمه اللّه صحيحة ، كما عرفت. وكذا الكشّي ؛ لأنّ الموجود فيه (١) هكذا : اسامة بن حفص ، كان من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام ، حمدويه ، قال : محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، قال : اسامة كان قيّما لأبي الحسن عليه السلام. انتهى.
وأمّا نسبته إلى النجاشي فلا أصل لها ، لخلوّه عن التعرّض لذكره بالمرّة.
وفي التهذيب (٢) أيضا عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن اسامة بن حفص : وكان قيّما لأبي الحسن موسى عليه السلام. انتهى.
وأقول : إنّ كون الرجل إماميّا ممّا لا ينبغي الشبهة فيه ، وكونه قيّما لأبي الحسن موسى عليه السلام ـ أي قائما باموره وخدماته ـ أعظم مدح له : فإن لم يدلّ على وثاقته ، وصحّة حديثه ، فلا أقل من كفايته في كون حديثه حسنا ، بل حسنا كالصحيح ، كما صنعه العلاّمة ، وابن داود ، حيث عدّاه في القسم الأوّل. فما في الحاوي (٣) من عدّه في القسم الرابع ـ المتكفّل لعدّ الضعاف ـ
__________________
(١) رجال الكشّي : ٤٥٣ حديث ٨٥٧.
(٢) التهذيب ٣٦٣/٧ حديث ١٤٧٠ بسنده : .. عن عثمان بن عيسى ، عن اسامة بن حفص وكان قيّما لأبي الحسن عليه السلام .. ، وقد أنكر بعض المعاصرين في قاموسه ٤٦٧/١ ـ ٤٦٨ ، أن يكون في التهذيب جملة : وكان قيّما لأبي الحسن عليه السلام ..! وقد ذكرنا مورد ذلك فالمعاصر لم يكلّف نفسه عناء الفحص ، والانكار لا مئونة له ، فتفطّن.
(٣) حاوي الأقوال ٣٠٤/٣ برقم ١٢٨٩ [المخطوط : ٢٢٨ برقم (١٢٠١) من نسختنا].
وأعلم أنّ في تهذيب الكمال ٣٣٢/٢ برقم ٣١٤ ذكر : اسامة بن حفص المدني ، روى عن عبيد اللّه بن عمر ، وموسى بن عقبة .. وهذا غير المعنون ؛ لأنّ ذاك يروي عن موسى بن جعفر عليهما السلام وكان قيّما له ، وهذا يروي عن عبيد اللّه بن عمر الذي قتل في وقعة صفين وبينهما أكثر من مائة سنة فعليه ذاك من رواة العامّة ، والمعنون هنا من أجلاّء الإمامية ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
