وفي التعليقة (١) : إنّه يحتمل اتّحاده مع أحد الأشعريّين المتقدّمين ، وخالي رحمه اللّه جعله من الممدوحين. انتهى.
وأنت خبير بما فيه. أمّا احتمال اتّحاده مع أحد الأشعريين فيردّه أنّ هذا من أصحاب الجواد عليه السلام ، والسابقان ليسا كذلك ، لكون الثاني (٢) من أصحاب الرضا عليه السلام ، والأوّل (٣) كان ابنه من أصحابه عليه السلام.
وأمّا نسبة جعله ممدوحا إلى خاله ، فإن كان بالنظر إلى غير الوجيزة فهو مصدّق في نقله ، وإن كان بالنظر إلى الوجيزة فهو اشتباه ، لأنّه في الوجيزة (٤) ذكر الكفرثوثي والأشعريّين ووثّقهم ، وذكر الخولاني وجعله موثّقا ، ثمّ قال : وغيرهم مجهول.
__________________
(١) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ٥٠.
(٢) الثاني : هو إدريس بن عيسى الأشعري القمّي ، وكونه من أصحاب الرضا عليه السلام لا يمنع أن يكون من أصحاب الجواد عليه السلام.
(٣) أراد بالأوّل إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعري ، وقد ذكرنا في ترجمته أنّه يروي عن الرضا عليه السلام كابنه زكريّا بن إدريس ، فتفطّن. واعلم أنّ من وفاة الإمام الصادق عليه السلام إلى إمامة الإمام الجواد عليه السلام سبعا وأربعين سنة ، فلا يمتنع أن يروي عنهما عليهما السلام ، ولكنّه مجرّد احتمال.
(٤) الوجيزة : ١٤٥ [رجال المجلسي : ١٥٦ برقم (١٥٠ و ١٥٣)].
حصيلة البحث
ذكر المترجم جمع عن رجال الشيخ رحمه اللّه ولم يوضّحوا حاله ، فهو باق على جهالته ، إلاّ إذا كان متّحدا مع إدريس بن عبد اللّه القمّي المتقدّم.
[١٧٨٨]
١١٥٣ ـ إدريس بن محمّد بن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن
جاء في الإرشاد للشيخ المفيد قدّس سرّه ١٤٠/٢ باب ذكر طرف من أخبار علي بن الحسين عليهما السلام بسنده : .. قال : حدّثني إدريس بن
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
