رجوعه عن الوقف.
وأقول : ذلك من هذين العلمين غريب.
أمّا أوّلا : فلأنّ الموجود في الذكرى : إدريس بن يزداد الكفرتوتي ـ بالتاءين ـ.
وفي الوسائل (١) نقلا عن الذكرى : إدريس بن داود الكفرثوثي ـ بالثاءين ـ.
وأين إدريس بن زياد من إدريس بن يزداد أو داود؟! وكيف يمكن الحكم بوقف الرجل بمثل ذلك؟!
وأمّا ثانيا : فلأنّ سكوت النجاشي والشيخ رحمهما اللّه عن التعرّض لمذهب الرجل شهادة بكون الرجل إماميّا اثني عشريّا ، على ما أوضحناه في الفائدة التاسعة عشرة من المقدّمة (٢) أوثق من شهادة الشهيد رحمه اللّه في كتاب الفقه ـ الغير المعدّ لتحقيق حال الرجال ـ بوقفه. والالتزام باشتباهه في إبدال زياد
__________________
أنّ جميع ما ذكره في الفهرست من الشيعة الإماميّة إلاّ من نصّ على خلاف ذلك من الرجال الزيديّة والفطحية والواقفيّة وغيرهم كما يدلّ عليه وضع هذا الكتاب فإنّه في فهرست كتب الإماميّة ومصنّفاتهم دون غيرهم من الفرق ، هذا في غير المعلومين والمشهورين كونهم من العامّة وغير الإماميّة فإنّ سكوتهما عن الغمز في مذهبه لا يكشف عن بنائهما على كونه إماميّا كما لا يخفى ، وإنّما ذكراهم في كتابيهما لمجرّد معاصرتهم للأئمّة عليهم السلام وأخذهم عنهم من دون إشارة إلى انحرافهم ولا غمز فيهم إحالة إلى الوضوح ؛ هذا مضافا إلى أنّ ابن الغضائري على تولّعه في القدح في الرجال وتضعيفهم بأدنى شيء لم يرم إدريس بن زياد إلاّ بروايته عن الضعفاء ، وذلك لا يوجب إلاّ قلّة الاعتماد على مراسيله دون ما رواه مسندا عن ثقة ولم يرم الرجل بالوقف أصلا ، فلو كان فيه شائبة الوقف لكان ابن الغضائري أحقّ بذكره ، فالحقّ إنّ حديث الرجل من قسم الصحيح ، انتهى ما ذكره طاب رمسه.
(١) وسائل الشيعة طبعة مؤسسة آل البيت ٤٧٧/٣ حديث ٤١٣٤ حكى عن الذكرى : .. بإسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرثوثي .. لا داود.
وفي أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه : ١٢٦ حديث ٤ : إدريس بن زياد الكفرثوثي ، ولم أجد باسم ادريس بن داود في المجاميع الرجالية ذكر ولا اسم.
(٢) الفوائد الرجالية المطبوعة في مقدمة تنقيح المقال ٢٠٥/١ ـ ٢٠٦ من الطبعة الحجرية.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
