وهو عجيب ، فإنّ من المعلوم أنّ خوزستان اسم لجميع بلاد خوز ، وهي نواحي الأهواز ، بين فارس وواسط والبصرة وجبال اللوز المجاورة لأصفهان (١) ، وهي الآن تعرف ب : الحويزة والدورق.
الثاني : إنّه روى في مسألة عرق الجنب من الحرام من الذكرى (٢) عن محمّد ابن همام ، بإسناده عن إدريس بن يزداد (*) الكفرتوثي ، أنّه كان يقول بالوقف. فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام وأراد أن يسأله عن الثوب الّذي يعرق فيه الجنب ، أيصلّى فيه؟ فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السلام حرّكه أبو الحسن عليه السلام بمقرعه ، وقال مبتدئا : «إن كان من حلال فصلّ فيه ، وإن كان من الحرام فلا تصلّ فيه».
وقد ذكر السيّد صدر الدّين رحمه اللّه في حاشية المنتهى (٣) هذه الرواية في هذه الترجمة قائلا : إنّها تدلّ على أنّه كان واقفيّا ، ثم قال : لكنّها قد تشعر برجوعه. انتهى.
ونقل صاحب (٤) التكملة أيضا الخبر. وقال : ليس فيه إشعار بتغييره. يعني
__________________
(١) راجع مراصد الاطلاع ٤٩٠/١ تجد التصريح بذلك. وكذا معجم البلدان ٤٠٤/٢ ـ ٤٠٥.
(٢) الذكرى ١٤/١ كتاب الصلاة في مسألة عرق الجنب من الحرام.
(*) خ. ل : داود. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) لم أظفر على هذه الحاشية نسخة خطية ولم أسمع بطبعها.
(٤) تكملة الرجال ١٧٢/١.
أقول : للعلاّمة الفقيد المحقّق السيّد محمّد صادق بحر العلوم قدّس سرّه في المقام كلام لا بأس بذكره فإنّه ينفع في موارد كثيرة قال : قال بعض أرباب المعاجم الرجاليّة : إنّ سكوت النجاشى والشيخ الطوسي عن التعرّض لمذهب الرجل شهادة بكون الرجل إماميّا اثني عشريّا ـ فإنّه إذا كان الرجل غير إمامي ذكرا مذهبه من كونه عاميّا أو فطحيّا أو واقفيّا أو نحو ذلك ـ ويتّضح ذلك بملاحظة خطبة كتاب رجال النجاشي فإنّها صريحة في أنّ وضع كتابه لأجل بيان المصنّفين من أصحابنا ، وكذا الشيخ الطوسي فإنّ الظاهر
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
