مقبولة. انتهى.
وأقول : ما بنى عليه رحمه اللّه من عدم قبول روايته هو الحقّ المتين ، كيف وقد قالوا تارة : إنّه غال.
وفي التحرير الطاوسي (١) أنّه : روي في شأنه أمور هائلة ، وطعن شديد .. ثم لوّح إلى رواية الكشّي المزبورة ، ثم قال : إنّ ضعف أحمد المشار إليه ظاهر ، وهو ممّن لا عبرة به. انتهى.
ورووا اخرى ما يدلّ على رجوعه عن القول بالنيابة. فقد قال الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة (٢) : إنّ من المذمومين : أحمد بن هلال الكرخي ، قال أبو علي محمّد بن همام : كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمّد عليه السلام واجتمعت الشيعة على وكالة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري بنصّ الحسن العسكري عليه السلام في حياته عليه ، فلمّا مضى الحسن عليه السلام قالت الشيعة الجماعة له : ألاّ تقبل أمر أبي جعفر محمّد بن عثمان وترجع إليه ، وقد نصّ الإمام المفترض الطاعة؟ فقال : لم أسمعه ينصّ عليه بالوكالة ، وليس أنكر أباه عثمان بن سعيد ، فأمّا أن أقطع أنّ أبا جعفر وكيل صاحب الزمان عليه السلام فلا أجسر عليه ، فقالوا : قد سمعه غيرك ، فقال : أنتم وما سمعتم ، فوقف على أبي جعفر (*) فلعنوه وتبرّءوا منه ، ثمّ ظهر التوقيع
__________________
(١) التحرير الطاوسي المخطوط : ١٦ برقم ٣٣ من نسختنا [الطبعة المحقّقة : ٦٥ ـ ٦٦ برقم (٣٧) من طبعة مكتبة السيد المرعشي ، وطبعة بيروت : ٤٧].
(٢) الغيبة : ٢٤٥ ، [وفي طبعة مؤسسة المعارف الإسلامية : ٣٩٩] باختلاف يسير ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦٨/٥١.
(*) الظاهر أنّ المراد ب : أبي جعفر ، هو محمّد بن عثمان العمري ، لا الإمام الجواد
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
