وعرفنا ما يكون من ذلك إن شاء اللّه تعالى».
قال : وقال أبو حامد : فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه ، فعاودوه فيه ، فخرج : «لا شكر اللّه (١) قدره ، لم يدع المرء ربّه بأن لا يزيغ (٢) قلبه بعد أن هداه ، وأن يجعل ما منّ عليه به مستقرا ولا يجعله مستودعا ، وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان ـ عليه لعنة اللّه ـ وخدمته ، وطول صحبته ، فأبدله اللّه بالإيمان كفرا ، حين فعل ما فعل فعاجله اللّه بالنقمة ، ولم يمهله والحمد للّه لا شريك له ، وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم». انتهى ما رواه الكشّي رحمه اللّه.
وقول النجاشي (٣) في العبارة : إنّه صالح الرواية .. ربّما يوهم قبول روايته لذلك.
ولكن العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة (٤) لم يعتمد على ذلك ، قال رحمه اللّه ـ بعد عنوانه وضبط بما مرّ ، وذكر أنّه غال ورد فيه ذمّ كثير من سيّدنا أبي محمّد العسكري عليه السلام ، ونقل تاريخ ولادته ووفاته ، ما لفظه ـ : قال النجاشي : إنّه صالح الرواية يعرف منها وينكر.
وتوقّف ابن الغضائري في حديثه إلاّ ما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ، ومحمّد بن أبي عمير من نوادره. وقد سمع هذين الكتابين جلّ أصحاب الحديث فاعتمدوه فيها. وعندي أنّ روايته غير
__________________
(١) الظاهر أنّ في العبارة سقط ، وينبغي أن تكون : لا شكر اللّه سعيه ولا رفع قدره.
(٢) كذا في المصدر ، وفي المتن : لم يدع المرزية بأن لا يزيغ ..
(٣) رجال النجاشي : ٦٥ برقم ١٩٥.
(٤) الخلاصة : ٢٠٢ برقم ٦.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
