__________________
والتبرّي من أعدائهم ، ولم يكتفوا بتنقيصه حسب بل جعلوا أباه ـ منيرا ـ مغنيا في الأسواق إعرابا بأنّه كان من سقطة الناس ، مع أنّ منيرا كان يتلو أشعار العوني رحمه اللّه في مدائح أهل البيت عليهم السلام ونشر فضائلهم.
ومن المعلوم بأنّ العوني كان شاعر أهل البيت ونظمه إن لم يكن كلّه فجلّه فيهم عليهم السلام وذمّ أعدائهم ، وهذا ممّا لم يرق المترجمين له من شيعة آل أبي سفيان فنبزوه بأنّه كان يغني في الأسواق ، وهو أجلّ وأرفع من ذلك ، بل كان داعية جهارا في ترويج المذهب الحقّ فرحمة اللّه عليه ورضوانه.
وقال ابن حجّة الحموي في صفحة : ١٢٤ : كما الجأت الشيخ مهذّب الدين بن منير الطرابلسي الشاعر المشهور أن يترك التشيّع ، ـ وكان من كبار الشيعة ـ ، ويرجّح جانب السنّة ويوهي أقوال الرافضة ..!
حيّا اللّه هذا الأدب الرفيع والفهم العديم النظير ، فإنّه غفل أو تغافل عن الشرط والجزاء في قوله :
|
لئن الشريف الموسوي |
|
ابن الشريف أبي مضر |
|
أبدى الجحود ولم يردّ |
|
إليّ مملوكي تتر |
|
واليت آل امية |
|
................................ |
وبهذا التضلّع في فهم النظم نسب إلى المترجم بأنّه ـ يرجّح جانب السنّة! عامله اللّه سبحانه بعدله.
حصيلة البحث
المعنون لا ريب في ولائه لأهل البيت الطاهر عليهم السلام ، وكونه من كبار الشيعة وذوي السمعة الحسنة والمكانة الرفيعة ، وإنّه كان من الدعاة لمذهب الحقّ وحافظا للكتاب العزيز وفضائل أهل البيت عليهم السلام ورواياتهم ، فالقول بأنّه حسن لا محيص فيه عندي ، واللّه العالم.
مصادر الترجمة
أنوار الربيع ٢٢٣/٣ ، روضات الجنّات ٢٦١/١ برقم ٨٢ ، أمل الآمل ٣٥/١ برقم ٢٨ ، الكشكول للبحراني ٤٢٠/١ ، مجالس المؤمنين
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
