__________________
.. إلى أن قال :
|
وأقول : في يوم تحار |
|
له البصائر والبصر |
|
والصحف ينشر طيّها |
|
والنار ترمي بالشرر |
|
هذا الشريف أضلّني |
|
بعد الهداية والنظر |
|
مالي مضلّ في الورى |
|
إلاّ الشريف أبو مضر |
|
فيقال خذ بيد الشريف |
|
فمستقر كما سقر |
|
لوّاحة تسطو فما |
|
تبقي عليه ولا تذر |
|
واللّه يغفر للمسيء |
|
إذا تنصّل واعتذر |
|
إلاّ لمن جحد الوصي |
|
ولاءه ولمن كفر |
|
فاخش الإله بسوء فعلك |
|
واحتذر كلّ الحذر |
|
وإليكما بدوية |
|
رقّت لرقّتها الحضر |
|
شاميّة لو شامها |
|
قس الفصاحة لافتخر |
|
وروى وأيقن إنّني |
|
بحر وألفاظي درر |
|
حبّرتها فغدت كزهر |
|
الروض باكره المطر |
|
وإلى الشريف بعثتها |
|
لمّا قراها وانبهر |
|
ردّ الغلام وما استمر |
|
على الجحود ولا أصر |
|
وأثابني وجزيته |
|
شكرا وقال لقد صبر |
.. إلى هنا نقلنا القصيدة عن ثمرات الأوراق وإليك ما يتبع الشعر.
قال في أنوار الربيع ٢٢٣/٣ : فلمّا وصلت القصيدة إلى الشريف ضحك وقال : قد أبطأنا عليه فهو معذور ، ثمّ جهّز المملوك مع هدايا حسنة فمدحه ابن منير فقال :
|
إلى المرتضى حثّ المطيّ فإنّه |
|
إمام على كلّ البريّة قد سما |
|
ترى الناس أرضا في الفضائل عنده |
|
ونجل الزكي الهاشمي هو السما |
.. إلى أن قال : قوله : وإلى الشريف بعثتها .. إلى آخر ، قد يتوهم أنّه ملحق بالقصيدة وأنّه قاله بعد ردّ المملوك ، وليس كذلك ، وإنّما قاله تفاؤلا وحسن ظنّ بالشريف واعتمادا على علوّ همّته ، وهذا من دهاء ابن منير لعلمه بسجايا الشريف.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
