الولد، و يقرع بين نصف الولد و الأمّ، فإن خرجت على الولد عتق باقيه، و إن خرجت على الأمّ عتق ثلثها و سدس الولد، و ذلك قدر خمسين.
البحث الثالث: فيما تثبت به الوصيّة.
مسألة ٣٧٠: قد عرفت أنّ الوصيّة إمّا بالمال و المنفعة،
أو بالولاية.
فالوصيّة بالمال و المنفعة حكمها واحد تقبل فيه شهادة عدلين، و مع عدم عدول المسلمين تقبل شهادة عدول أهل الذمّة؛ لقوله تعالى: أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (١).
و لما رواه يحيى بن محمّد عن الصادق عليه السّلام، قال: سألته عن قول اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (٢) قال:
«اللّذان منكم مسلمان، و اللّذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس؛ لأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله سنّ في المجوس سنّة أهل الكتاب في الجزية» قال: «و ذلك إذا مات في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللّهِ إِنّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ (٣) قال: «و ذلك إن ارتاب وليّ الميّت في شهادتهما، فإن عثر على أنّهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأوّلين فَيُقْسِمانِ بِاللّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنّا إِذاً لَمِنَ الظّالِمِينَ (٤) فإذا
١- سورة المائدة: ١٠٦.
٢- سورة المائدة: ١٠٦.
٣- سورة المائدة: ١٠٦.
٤- سورة المائدة: ١٠٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

