و جميع الأجرة في الإعارة من الثّلث.
و لو آجر نفسه بمحاباة أو عمل لغيره متبرّعا، فالأقرب: نفوذها من الأصل؛ لأنّ منافعه لا تبقى للورثة و إن لم يتبرّع و لا فوّت على الورثة شيئا من تركته، و لا يمتدّ طمع الورثة إليها، و هو أصحّ وجهي الشافعيّة، و الثاني:
اعتبارها من الثّلث؛ لأنّ منافعه مال(١). و هو ممنوع.
مسألة ٣٥٩: لو باع بالمحاباة بشرط الخيار ثمّ مرض في زمن الخيار و أجاز العقد،
مضى من الأصل؛ لأنّه ليس بتفويت؛ لأنّ الملك قد انتقل إلى المشتري بالبيع، و إنّما هو امتناع من الاكتساب و الاستدراك، فصار كما لو أفلس المشتري و المبيع قائم عنده.
و على قول الشيخ(٢) رحمه اللّه و أحد قولي الشافعي(٣): إنّ الملك في زمن الخيار للبائع، فقدر المحاباة من الثّلث.
و لو مرض البائع فلم يفسخ أو قدر على فسخ النكاح لعيب فيها فلم يفعل حتى مات و استقرّ المهر، لم يعتبر من الثّلث، بل من الأصل.
و لو اشترى بمحاباة ثمّ مرض و وجد بالمبيع عيبا و لم يرد مع الإمكان، لا يعتبر قدر المحاباة من الثّلث.
و لو وجد العيب و تعذّر الردّ بسبب فأعرض عن الأرش، اعتبر قدر الأرش من الثّلث.
١- الوجيز ٢٧٣:١، العزيز شرح الوجيز ٥٤:٧، روضة الطالبين ١٢٨:٥.
٢- الخلاف ٢٢:٣، المسألة ٢٩.
٣- المهذّب - للشيرازي - ٢٦٦:١، نهاية المطلب ٤٠:٥، بحر المذهب ٤٦:٦، حلية العلماء ٣٧:٤، التهذيب - للبغوي - ٣٠٨:٣، البيان ٣٤:٥، العزيز شرح الوجيز ١٩٦:٤، و ٥٥:٧، روضة الطالبين ١١٢:٣، و ١٢٩:٥، المجموع ٩: ٢١٣، المغني ٢٩:٤، الشرح الكبير ٧٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

