و القول الثالث للشافعي على هذا القول: إنّها ترثه أبدا و لو تزوّجت مهما تزوّجت(١) ، و به قال ربيعة(٢) ، قال ربيعة: لو تزوّجت عشرة أزواج ورثتهم(٣).
مسألة ٣٥٧: إنّما يثبت هذا الحكم - و هو ميراثها بعد العدّة - في الطلاق البائن و غيره،
و في العدّة في البائن في طلاق تلحق به التهمة، أمّا ما لا تهمة فيه فالأقرب: أنّها لا ترثه إلاّ في العدّة الرجعيّة، فلو سألته الطلاق فطلّقها، فالأقرب: عدم الإرث.
و كذا لو خالعته أو بارأته.
و يدلّ عليه حديث عبد الرحمن بن الحجّاج عمّن حدّثه عن الصادق عليه السّلام، حيث قال: «و إن كانت قد تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع، لا ميراث لها»(٤).
و هذا الحديث و إن كان مرسلا إلاّ أنّ عبد الرحمن مع عظم شأنه و بلوغه الدرجة العالية في العلم يبعد أن يرسل في مثل هذا الحكم المنوط بالفروج و الأموال إلاّ مع عدالة المسند إليه.
و لو طلّق الأمة مريضا طلاقا رجعيّا فأعتقت(٥) في العدّة و مات في
١- الحاوي الكبير ٢٦٦:١٠، المهذّب - للشيرازي - ٢٦:٢، نهاية المطلب ١٤: ٢٣٢، بحر المذهب ١٥٥:١٠، الوسيط ٤٠٤:٥، حلية العلماء ٢٧١:٦، التهذيب - للبغوي - ١٠٢:٦، البيان ٢٢:٩، العزيز شرح الوجيز ٥٨٣:٨ - ٥٨٤، روضة الطالبين ٦٧:٦-٦٨، عيون المجالس ٨٦٦/١٢٤٣:٣.
٢- بحر المذهب ١٥٥:١٠.
٣- ينظر: مختصر اختلاف العلماء ٩٤٢/٤٣٢:٢، و الاستذكار ٢٦٢٩٧/٢٦٤:١٧، و ٢٦٣١٦/٢٦٧.
٤- تقدّم تخريجه في ص ٩١، الهامش (٣).
٥- في «ر، ل»: «و أعتقت».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

