لا يختصّ بما عنده من المال حال الوصيّة، بل المعتبر ما يملكه عند الموت، زاد أو نقص أو تبدّل.
مسألة ٣٣٦: التوسّل إلى الأمر الذي يحصل به الرجوع هل يكون رجوعا؟
و ذلك كالعرض على البيع و التوكيل فيه، الأظهر: أنّه رجوع، و هو أحد وجهي الشافعيّة(١).
و كذا العرض على الهبة.
أمّا تزويج العبد أو الأمة الموصى بهما أو إجارتهما أو تعليمهما فليس رجوعا، و كذا الإعارة و الإذن في التجارة و الاستخدام و ركوب الدابّة و لبس الثوب؛ لأنّ هذه التصرّفات لا دلالة لها على الرجوع، بل هي إمّا انتفاع و له المنفعة و الرقبة قبل الموت، و إمّا استصلاح محض، و ربما قصد به إفادة الموصى له.
أمّا لو وطئ الجارية الموصى بها مع العزل، فليس برجوع، كالاستخدام، إلاّ أن يتّفق الحبل، فتبطل الوصيّة ما دام الولد حيّا قبل موت الموصي، و لو مات الولد أوّلا احتمل بقاء الوصيّة.
و لو لم يعزل، فللشافعيّة وجهان:
أحدهما: أنّه رجوع؛ لأنّ الظاهر أنّه أراد الاستيلاد و التسرّي، فكان كالعرض على البيع.
و الثاني: أنّه لا يكون رجوعا، و لا اعتبار بالعزل و تركه، فقد ينزل
١- الحاوي الكبير ٣١٢:٨، المهذّب - للشيرازي - ٤٦٩:١، نهاية المطلب ١١: ٣٣٠، الوجيز ٢٨١:١، الوسيط ٤٧٨:٤، حلية العلماء ١٣٣:٦، التهذيب - للبغوي - ١٠٠:٥، البيان ٢٧٢:٨، العزيز شرح الوجيز ٢٦٢:٧، روضة الطالبين ٢٦٩:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

