كان جاحدا [أو](١) معسرا، فله أخذها على قصد التملّك؛ لأنّه ظفر بجنس حقّه [ممّن](٢) تعذّر تحصيله منه(٣).
مسألة ٤٨١: إذا خلّف دينا و عينا و أوصى بالدّين لشخص،
و هو ثلث ماله أو أقلّ، انحصر حقّه فيه، فمهما قبض منه دفع إليه.
و إن أوصى بثلث الدّين، ضمّ إلى العين، فإن كان ما نضّ ثلث الجميع أو أقلّ، دفع إلى الموصى له؛ لأنّ الورثة قد أحرزوا مثليه، و هو أحد وجهي الشافعيّة، و الأصحّ عندهم: أنّه كلّما نضّ منه شيء دفع ثلثه إلى الموصى له و ثلثاه إلى الورثة؛ لأنّ الوصيّة شائعة في الدّين(٤).
إذا تقرّر هذا، فالدّين المتخلّف مع العين من جنسه و نوعه إمّا أن يكون على وارث أو أجنبيّ أو عليهما.
الأوّل: أن يكون على الوارث، فنصيبه من جملة التركة إمّا أن يكون مثل ما عليه من الدّين أو أكثر أو أقلّ.
فإن كان نصيبه مثل ما عليه، صحّحنا المسألة، و طرحنا ممّا تصحّ منه المسألة نصيب المديون، و نقسّم العين على سهام الباقين، و لا يدفع إلى المديون شيء، و لا يؤخذ منه شيء، كما لو خلّفت زوجها و ثلاثة بنين، و تركت خمسة دينا على أحد البنين، و خمسة عشر عينا، فالتركة عشرون، و نصيب كلّ ابن خمسة، و على المديون مثل نصيبه، فتصحّ المسألة من
١- ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز و روضة الطالبين.
٢- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «لمن». و الصواب ما أثبتناه كما في العزيز شرح الوجيز.
٣- نهاية المطلب ٢٨٠:١٠-٢٨١، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٢٥٠:٧، و روضة الطالبين ٢٦٣:٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ٢٥٠:٧، روضة الطالبين ٢٦٣:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

