ضعف ما عتق، و هو شيئان، فبعد الجبر عبد و نصف يعدل ثلاثة أشياء و نصف شيء، فنبسطها أنصافا، و نقلب الاسم، فالعبد سبعة، و الشيء ثلاثة، فيعتق ثلاثة أسباعه، و هي اثنان و أربعون [دينارا](١) و ستّة أسباع، و تبقى للورثة أربعة أسباعه، و هي سبعة و خمسون دينارا و سبع دينار، لكن نقص نصفه، فعاد هذا الباقي إلى ثمانية و عشرين دينارا و أربعة أسباع دينار، و مع الورثة من التركة مائة، يؤدّى منها ما وجب من الدية، و هو مثل ما عتق، تبقى خمسة و ثمانون دينارا و خمسة أسباع، و ذلك ضعف ما عتق.
و لو أعتق المريض عبدا قيمته ستّون لا يملك غيره، فقطع أجنبيّ يده، و دية اليد لو كان حرّا مائة و ثمانون، و نقص من قيمته عشرة، فيعتق منه شيء، و يجب على الجاني للعبد ثلاثة أشياء، يبقى للسيّد من رقبته عبد إلاّ شيئا، فيستحقّ به نصفه، و هو نصف عبد إلاّ نصف شيء؛ لأنّ جراح العبد من قيمته كجراح الحرّ من ديته، فيجتمع له عبد و نصف عبد إلاّ شيئا و نصف شيء، لكنّه نقص سدس العبد، فينقص ممّا كان له سدس عبد إلاّ سدس شيء، فيعود ما عند ورثته إلى عبد و ثلث عبد سوى شيء و ثلث شيء، و ذلك يعدل شيئين، فبعد الجبر عبد و ثلث عبد يعدل ثلاثة أشياء و ثلث شيء، فنبسطها أثلاثا، و نقلب الاسم، فالعبد عشرة، و الشيء أربعة، فيعتق منه أربعة أعشاره، يبقى للسيّد ستّة أعشار، يستحقّ به ثلاثة أعشار القيمة، لكنّه نقص من ستّة أعشاره واحد، فالمبلغ ثمانية أعشار ضعف ما عتق.
و لو كانت قيمة الجارية و الدية كما ذكرنا(٢) ، و قتلها أجنبيّ، و خلّفتة.
١- ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز ٢٤٦:٧.
٢- فرض المصنّف رحمه اللّه هذا الفرع فيما لو كان المعتق جارية.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

