العفو، صحّ من الثّلث عند علمائنا، و به قال جمهور العامّة(١).
و قال أبو ثور و داود: عفوه باطل(٢). و ليس بجيّد.
و ليس وصيّته لقاتل؛ لأنّ فائدته تعود إلى السيّد، و لو كانت جاز عندنا.
ثمّ إن أجاز الورثة، صحّت بأسرها، و إلاّ فمن الثّلث، و انفكّ ثلث العبد عن تعلّق الأرش.
فإن سلّم السيّد ثلثيه للبيع، فلا دور، بل يباع و يؤدّى من ثمنه ثلثا الأرش أو ما يمكن.
و إن فداه، فإن قلنا: يفديه بثلثي قيمته، فلا دور، و إن قلنا بثلثي الدية، دخلها الدور.
فلو كانت قيمة العبد ثلاثمائة، و قيمة الإبل ألف و مائتان، صحّ العفو في شيء من العبد، و بطل في الباقي، يفديه السيّد بأربعة أمثاله، و هو أربعة أعبد إلاّ أربعة أشياء، فيحصل لورثة العافي أربعة أعبد إلاّ أربعة أشياء، و ذلك يعدل شيئين، نجبر و نقابل، فأربعة أعبد تعدل ستّة أشياء، فنقلب الاسم، و نقول: العبد ستّة، و الشيء أربعة، و هي ثلثا الستّة، فيصحّ العفو في ثلثي العبد، و هو مائتان، و يفدي السيّد ثلثه بثلث الدية، و هو أربعمائة، فيحصل للعافي ضعف المائتين.
و لو ترك العافي شيئا آخر، فإن كانت القيمة أقلّ من الدية و كان ما تركه ضعف القيمة، كأن يخلّف ستّمائة، صحّ العفو في جميع العبد؛ لأنّ٨.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٣٣:٧، روضة الطالبين ٢٥٣:٥، الاستذكار ٢٧٢:٢٥ - ٣٨١٤٤/٢٧٣-٣٨١٤٦.
٢- الاستذكار ٣٨١٤٧/٢٧٣:٢٥ و ٣٨١٤٨.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

