أسباعها، و له بالمهر سبعاها، يحصل له ستّة أسباعها ضعف الموهوب.
فإن وطئها الواهب و المتّهب جميعا و مهرها مثل قيمتها، فتصحّ الهبة في شيء، و يثبت للمتّهب على الواهب مثل ذلك الشيء، تبقى جارية إلاّ شيئين، و يثبت للواهب على المتّهب مثل ما بطلت فيه الهبة، و هو جارية إلاّ شيئا، تضمّ إلى ما بقي للواهب، تبلغ جاريتين إلاّ ثلاثة أشياء تعدل شيئين، و بعد الجبر جاريتان تعدلان خمسة أشياء، فالشيء خمس الجاريتين، و هو خمسا جارية، فتصحّ الهبة في خمسيها، و يثبت للمتّهب على الواهب خمسان آخران، فالمبلغ أربعة أخماس، ثمّ يستردّ الواهب مثل ما بطلت فيه الهبة، و هو ثلاثة أخماس قيمته، فلورثته أربعة أخماس ضعف الموهوب.
و لو كان مهرها نصف قيمتها، فتصحّ الهبة في ثلاثة أثمانها، و تبطل في خمسة أثمانها، و يثبت للمتّهب على الواهب ثمن و نصف ثمن، فتجتمع له أربعة أثمان و نصف ثمن، ثمّ يستردّ الواهب نصف ما بطلت فيه الهبة، و هو ثمنان و نصف، فتجتمع لورثته ستّة أثمان ضعف الموهوب.
مسألة ٤٥٦: لو وهب مريض عبدا مستوعبا و أقبضه،
فقتل العبد الواهب، قيل للمتّهب: إمّا أن تفديه، أو تسلّمه، فإن سلّمه كان نصفه بالجناية و نصفه لانتقاض الهبة فيه؛ لأنّ العبد كلّه قد صار إلى ورثة الواهب، و هو مثلا نصفه، فتبيّن أنّ الهبة جازت في نصفه.
و إن اختار فداءه، فيه روايتان:
إحداهما: يفديه بأقلّ الأمرين من قيمته و أرش الجناية.
و الأخرى: يفديه بأرش الجناية.
فإن كانت قيمته دية، قلنا: صحّت الهبة في شيء، و يدفع إليهم نصف العبد و قيمة نصفه، و هو يعدل شيئين، فالشيء نصف العبد.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

