و لو أوصى مع ذلك بثلث ماله لعمرو، و قصد التشريك بالثّلث، قسّم بينهما على ثلاثة، لزيد سهمان، و لعمرو سهم.
فعلى الأوّل(١) يباع من زيد خمسة أتساع العبد، و هي ستّة عشر و ثلثان، عشرة بالثمن، و الباقي محاباة بجميع العشرة، و يدفع إلى عمرو ثلاثة و ثلث، يبقى عشرون للورثة.
و على المختار يباع ثلث العبد - و هو عشرة - بثلث الثمن، و هو ثلاثة و ثلث، و يدفع إلى عمرو ثلاثة و ثلث، و الباقي للورثة، و هو عشرون.
النوع الثاني: السّلم.
إذا أسلم المريض عشرة في قفيز حنطة مؤجّلا يساوي عشرة، و مات قبل أن يحلّ الأجل، فللورثة الخيار، إن أجازوا فالسّلم بحاله، و إن ردّوا الأجل في نصيبهم، و هو الثّلثان، فلهم ذلك، فحينئذ يتخيّر المسلم إليه، إن شاء فسخ السّلم، و ردّ رأس المال بتمامه، و إن شاء ردّ ثلثي رأس المال، و فسخ العقد في الثّلثين، و بقي الثّلث عليه مؤجّلا، و إن شاء عجّل ثلثي ما عليه، و يبقى الثّلث عليه مؤجّلا، و أيّها اختار سقط حقّ الورثة من الفسخ.
و لو أسلم عشرة في قدر يساوي ثلاثين، فللورثة الخيار مع الغبطة بسبب التأجيل، و للمسلم إليه الخيار على ما قلناه.
و يكفيه أن يعجّل ممّا عليه ثلثي العشرة، و هو تسعا ما عليه من الحنطة، و يكون الباقي عليه إلى انقضاء الأجل؛ لأنّ أقصى ما في الباب أنّه وهب منه العشرة، و الورثة ردّوا تبرّعه في ثلثيها، فلا يحصل لهم إلاّ
١- أي: على القول الأوّل.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

