الموت، و سواء كانت الزيادة باعتبار ارتفاع السوق، أو بتجدّد صفة تزيد بها القيمة.
فإذا باع عبدا قيمته عشرون بعشرة ثمّ زادت قيمته فبلغت أربعين، فإن صحّحنا البيع في بعضه بجميع الثمن، فللمشتري بالعشرة نصف العبد، و هي قيمته يوم العقد، يبقى نصف العبد و قيمته يوم الموت عشرون، نضمّه إلى الثمن، يصير ثلاثين، فله من ذلك شيء بالمحاباة، و شيء يتبع المحاباة بسبب زيادة القيمة غير محسوب عليه، يبقى ثلاثون إلاّ شيئين، تعدل ضعف المحاباة، و هو شيئان، تجبر و تقابل، فثلاثون تعدل أربعة أشياء، فالشيء ربع الثلاثين، و هو سبعة دراهم و نصف درهم و هو ما يجوز التبرّع فيه، و هو ثلاثة أثمان العبد بيوم البيع، فيضمّ إلى النصف الذي ملكه المشتري بالثمن، فيحصل له بالتبرّع، و الثمن سبعة أثمان العبد، يبقى للورثة ثمنه، و هو خمسة يوم الموت، و الثمن، و هو عشرة، و هما ضعف المحاباة.
و على القول الذي اخترناه من صحّة البيع في بعضه بقسطه من الثمن نقول: صحّ البيع في شيء من العبد بنصف شيء من الثمن، فتكون المحاباة بنصف شيء [و] يبطل البيع في عبد إلاّ شيئا، و قيمته عند الموت أربعون إلاّ شيئين.
و إنّما استثنينا شيئين؛ لأنّ الاستثناء يزيد بحسب زيادة المستثنى منه، نضمّ إليه الثمن، و هو نصف شيء، يبقى أربعون إلاّ شيئا و نصف شيء، و هو يعدل ضعف المحاباة، و هو شيء، يجبر و يقابل، فأربعون تعدل شيئين و نصف شيء، فالشيء خمسا الأربعين، و هما ستّة عشر، و هي أربعة أخماس العبد يوم البيع، فللمشتري أربعة أخماس العبد بأربعة
أخماس الثمن، و هي ثمانية، فتكون المحاباة ثمانية، و للورثة أربعة أخماس الثمن، و هي ثمانية، و خمس العبد، و قيمته يوم الموت ثمانية، فالمبلغ ستّة عشر ضعف المحاباة.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

