مال المريض بربع جريب و سدسه من الصحيح.
مسألة ٤٣٥: لو باع قفيز حنطة قيمته عشرون بقفيز قيمته عشرة،
فقد بيّنّا أنّه يصحّ البيع في ثلثي الجيّد.
و لو باع كرّا قيمته ثلاثون و له غيره ثلاثون بعشرة، صحّ البيع في جميع الكرّ؛ لأنّه رجع إليه عشرة و عنده ثلاثون، فيبقى لورثته أربعون، و لم يحاب إلاّ بعشرين.
و لو كانت قيمة الجيّد خمسين و قيمة الرديء خمسة عشر و له عشرة، صحّ البيع في شيء من الجيّد، و قابله من الثمن ثلاثة أعشار ذلك الشيء، فبقيت المحاباة سبعة أعشار شيء، و مع الورثة عشرة دراهم أيضا، و هي عشرا كرّ، فيجتمع معهم كرّ و عشرا كرّ إلاّ سبعة أعشار شيء، و ذلك يعدل ضعف المحاباة، و هو شيء و أربعة أعشار شيء؛ لأنّ المحاباة سبعة أعشار شيء، تجبر و تقابل، فكرّ و عشرا كرّ يعدل شيئين و عشر شيء، نبسطها أعشارا، و نقلب الاسم، فيكون الكرّ أحدا و عشرين، و الشيء اثني عشر، فيصحّ البيع في اثني عشر جزءا من أحد و عشرين جزءا من الكرّ، و هو يعدل أربعة أسباعه بأربعة أسباع الكرّ الرديء، و هي بالقيمة ثلاثة أعشار المبيع من الكرّ الجيّد، فنجعل الكرّ عددا له سبع و عشر، و أقلّه سبعون، فصحّ البيع في أربعة أسباعه - و هي أربعون - بثلاثة أعشار الأربعين، و هي اثنا عشر، فبقيت المحاباة بثمانية و عشرين، و مع الورثة ممّا بطل البيع فيه ثلاثون و عشرا كرّ، و هما أربعة عشر بأجزاء السبعين، فيجتمع عندهم ستّة و خمسون ضعف المحاباة.
أو نقول: ثلث الكرّ و العشرة المتروكة عشرون، و المحاباة بخمسة و ثلاثين، و العشرون أربعة أسباع الخمسة و الثلاثين، فيصحّ البيع في أربعة
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

