و إن قال: وصّيت بثلثي لفلان فإن أقبل فلان الغائب فهو له، صحّ، فإن قدم الغائب قبل موت الموصي فالوصيّة له، و بطلت وصيّة الأوّل، سواء عاد إلى الغيبة أو لم يعد؛ لأنّه قد وجد شرط انتقال الوصيّة إليه، فلم تنتقل عنه بعد ذلك.
و لو مات الموصي قبل قدوم الغائب، فالوصيّة للحاضر، سواء قدم الغائب بعد ذلك أو لم يقدم، قاله بعضهم(١).
و يحتمل أنّ الغائب إن قدم بعد موت الموصي كانت الوصيّة له؛ لأنّه جعلها له بشرط قدومه و قد وجد ذلك.
مسألة ٨٠: لو أوصى لوارثه فأجاز بعض الورثة الوصيّة دون بعض،
نفذ في نصيب المجيز دون من لم يجز إذا كانت بأكثر من الثّلث عندنا، و مطلقا عند العامّة(٢).
قالوا: لو أجاز بعضهم بعض الوصيّة و أجاز بعضهم جميعا أو ردّها، فهي على ما فعلوا من ذلك(٣).
فلو خلّف ثلاثة بنين و عبدا لا يملك غيره فوصّى به لأحدهم أو وهبه إيّاه في مرض موته، صحّ له الثّلث عندنا من غير إجازة، و عندهم لا بدّ من الإجازة، فإن أجاز الأخوان له فالعبد له، و إن أجاز له أحدهما وحده فله ثلثاه(٤).
و لو أجاز له نصف العبد، فله نصفه عندهم، و لهما النصف(٥).
و لو أجاز أحدهما له نصف نصيبه و ردّ الآخر، فله النصف كملا:
الثّلث بنصيبه، و السّدس بنصيب المجيز.
١- المغني ٤٥٦:٦، الشرح الكبير ٤٩٠:٦. (٢الى٥) المغني ٤٥٦:٦، الشرح الكبير ٥٣٠:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

