تصحّ - و هو قول مالك و أبي ثور(١) - كالمشاع.
و قال الحسن و ابن سيرين: إن شاء الورثة أجازوا، و إن شاؤا ردّوا(٢).
و قال أصحاب الشافعي: إذا أوصى له بعين، فإن مات و هو ملكه فالوصيّة للورثة، و إن باعه الموصي فالوصيّة للمشتري، و إن أعتقه فهي للعتيق(٣).
و على قول علمائنا لو أوصى له بالعين ثمّ باعه بطلت الوصيّة؛ لأنّها تصير وصيّة لعبد الغير، و الوصيّة لعبد الغير باطلة.
مسألة ٤٦: لو أوصى لعبده برقبته،
فالأقرب: الصحّة، و يكون بمنزلة تدبيره(٤) - و به قال مالك و الشافعي و أصحاب الرأي(٥) - لأنّه أوصى له بمن لا يملكه على الدوام فصحّ، كما لو أوصى به لأبيه، و لأنّ معنى الوصيّة له برقبته عتق له؛ لعلمه بأنّه لا يملك رقبته، فصارت الوصيّة كناية عن إعتاقه بعد موته.
و قال أبو ثور: تبطل الوصيّة؛ لأنّه لا يملك رقبته(٦).
و لو أوصى له ببعض رقبته، فهو تدبير لذلك الجزء.
و هل يعتق جميعه إذا احتمله الثّلث ؟ نظر.
و عن أحمد روايتان(٧).
و قال أصحاب الرأي: يسعى في قيمة باقيه(٨).
١- المغني ٥٦٨:٦، الشرح الكبير ٥٠٣:٦.
٢- المغني ٥٦٨:٦، الشرح الكبير ٥٠٣:٦.
٣- العزيز شرح الوجيز ١٦:٧، روضة الطالبين ٩٩:٥.
٤- في النّسخ الخطّيّة: «التدبير».
٥- المغني ٥٦٨:٦، نهاية المطلب ٢٥٥:١١، التهذيب - للبغوي - ٧٥:٥، العزيز شرح الوجيز ١٣٥:٧، روضة الطالبين ١٨٩:٥.
(٦ الى ٨) المغني ٥٦٨:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

