و كذا لو أوصى لما تحمله المرأة من بعد الوصيّة أو لمن يوجد من أولاد فلان.
و هنا مطلبان:
المطلب الأوّل: في المسائل المعنويّة.
اشارة
و فيه مباحث:
البحث الأوّل: في الوصيّة للحمل.
مسألة ٣٧: تصحّ الوصيّة للحمل بشرطين: وجوده حالة الوصيّة،
و انفصاله حيّا؛ لأنّ الوصيّة تجري مجرى الميراث من حيث إنّها انتقال المال من الإنسان بعد موته إلى الموصى له بغير عوض كانتقاله إلى وارثه، و لأنّ الوصيّة تتعلّق بغرر و خطر فصحّت للحمل، كالعتق، و لأنّ الوصيّة أوسع مجالا من الإرث، فإنّ المكاتب و الكافر و العبد لا يرثون، و تجوز الوصيّة لهم، و الحمل يرث بالإجماع، و إذا ثبت الميراث للحمل فالوصيّة بالثبوت أولى.
و لا نعلم في صحّة الوصيّة للحمل خلافا، و به قال الشافعي و الثوري و أحمد و إسحاق و أبو ثور و أصحاب الرأي(١).
و إنّما شرطنا العلم بوجوده؛ لأنّ الأصل عدمه، فإذا لم يعلم الوجود
١- الأم ١١٢:٤، مختصر المزني: ١٤٣، الحاوي الكبير ٢١٥:٨، نهاية المطلب ١١٤:١١، الوجيز ٢٦٩:١، الوسيط ٤٠٩:٤، التهذيب - للبغوي - ٨١:٥، البيان ١٤٠:٨، العزيز شرح الوجيز ٩:٧، روضة الطالبين ٩٥:٥، المغني ٦: ٥٠٧، الشرح الكبير ٥٠٤:٦، مختصر القدوري: ٢٤٤، المبسوط - للسرخسي - ٨٧:٢٨، روضة القضاة ٣٨٧٥/٦٨٧:٢، تحفة الفقهاء ٢٠٨:٣، الفقه النافع ٣: ١١٩١/١٤٢١، بدائع الصنائع ٣٣٥:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

