فلا شيء للموصى له؛ لأنّه لا نصيب لمن أضاف المثل إليه.
مسألة ٢٣١: لو أوصى لواحد بثلث ماله،
و لآخر بربعه، و لآخر بخمسه، و لآخر بمثل وصيّة أحدهم، فهي وصيّة بالخمس؛ تنزيلا على أقلّ المراتب؛ لأنّه المتيقّن.
و لو أوصى لرجل بعشر، و لآخر بستّة، و لآخر بأربعة، و لآخر بمثل وصيّة أحدهم، فله أربعة؛ لأنّه المتيقّن، و لو قال: فلان شريكهم، فله خمس ما لكلّ واحد منهم.
و لو أوصى لأحدهم بمائة، و لآخر بدار، و لآخر بعبد، ثمّ قال: فلان شريكهم، احتمل أن يكون له نصف ما لكلّ واحد منهم؛ لأنّه هنا يشارك كلّ واحد منهم منفردا، و الشركة تقتضي التسوية، فلهذا كان له النصف، بخلاف الأوليين، فإنّهم كلّهم مشتركون.
و يحتمل أن يكون له الرّبع في الجميع.
مسألة ٢٣٢: لو خلّف ثلاثة بنين و أوصى لثلاثة بمثل أنصبائهم،
فالمال بينهم على ستّة مع إجازة جميع الورثة، و لو ردّوا فمن تسعة، للموصى لهم الثّلث ثلاثة، و الباقي بين البنين على ثلاثة.
و لو أجازوا لواحد و ردّوا على اثنين، فللمردود عليهما التّسعان اللّذان كانا لهما في حال الردّ عليهم، و في المجاز له وجهان:
أحدهما: له السّدس الذي كان له في حال الإجازة - و هو قول أبي يوسف و ابن سريج من الشافعيّة(١) - فيأخذ السّدس و التّسعين من مخرجهما، و هو ثمانية عشر، يبقى أحد عشر بين البنين، تضرب عددهم في ثمانية عشر، تكون أربعة و خمسين، للمجاز له السّدس تسعة، و لكلّ
١- المغني ٤٨٤:٦، الشرح الكبير ٥٧٨:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

