التماثل.
و قال مالك و ابن أبي ليلى و زفر و داود: يعطى مثل نصيب المعيّن أو مثل نصيب أحدهم إذا كانوا متساوين من أصل المال، و يقسّم الباقي بين الورثة؛ لأنّ نصيب الوارث قبل الوصيّة من أصل المال، فإذا أوصى له بمثل نصيب ابنه و له ابن واحد، فالوصيّة بجميع المال، و إن كان [له](١) ابنان فالوصيّة بالنصف، و إن كانوا ثلاثة فله الثّلث(٢).
و ليس بجيّد؛ لأصالة بقاء مال الميّت على الوارث، و لأنّه جعل للموصى له نصيبا و للابن نصيبا و جعل نصيب الابن أصلا و حمل عليه نصيب الموصى له، فلا تسقط، بل يشتركان، كما لو قال: لفلان في هذه الدار مثل ما لفلان، فإنّه يقتضي شركتهما فيها، و لأداء قول مالك إلى تغيير الوصيّة و العمل بخلافها؛ لأنّه لو كان له ابنان فأوصى بمثل نصيب ابن، كان المال بينهم أثلاثا، و عند مالك يكون للموصى له النصف و لكلّ ابن ربع(٣) ، -
١- ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني و الشرح الكبير.
٢- - المزني: ١٤٣، الحاوي الكبير ١٩٨:٨، المهذّب - للشيرازي - ٤٦٤:١، نهاية المطلب ١٨:١٠ و ١٩، الوجيز ٢٨٠:١، الوسيط ٤٧٢:٤، حلية العلماء ٦: ١٠٤-١٠٥، التهذيب - للبغوي - ٦٧:٥، البيان ٢١٤:٨، العزيز شرح الوجيز ١٣٩:٧-١٤٠، روضة الطالبين ١٩٢:٥، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢٠٥٣/١٠٠٦:٢، عيون المجالس ١٣٧٩/١٩٤٢:٤، المعونة ١٦٢٥:٣.
٣- التفريع ٣٢٧:٢، المعونة ١٦٢٥:٣، التلقين: ٥٥٥، الحاوي الكبير ١٩٨:٨، -
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

