في عتق و صدقة و حجّ فلم يبلغ، قال: «ابدأ بالحجّ فإنّه مفروض، فإن بقي منه(١) شيء فاجعل(٢) في الصدقة طائفة و في العتق طائفة»(٣).
و هو محمول على ما إذا كان الحجّ واجبا في الذمّة.
مسألة ١٨٠: لو قال: يخدم عبدي فلانا سنة ثمّ هو حرّ،
فإن كان وصيّة صحّ، فإن قال الموصى له بالخدمة: لا أقبل الوصيّة، أو قال: قد وهبت الخدمة له، لم يعتق في الحال - و به قال الشافعي(٤) - لأنّه قصد إيقاع العتق بعد السنة، فلم يصح قبله، كما لو ردّ الوصيّة.
و قال مالك: إن وهب الخدمة للعبد عتق في الحال(٥).
و هو ممنوع.
و لو أوصى أن يشترى له بثلث ماله [رقاب](٦) و يعتقون، لم يجز صرفه إلى المكاتبين؛ لأنّه أوصى بالشراء لا بالدفع إليهم.
فإن اتّسع الثّلث لثلاثة، لم يجز أن يشترى أقلّ منها؛ تحقيقا لمسمّى الجمع.
و لو اتّسع لاثنين و بعض ثالث، قال ابن إدريس: في أخبارنا أنّه يشترى الاثنان و يعتقان و يعطيان البقيّة، قال: و الذي تقتضيه الأصول و تشهد
١- كلمة «منه» لم ترد في المصدر.
٢- في «ص» و الكافي و التهذيب: «فاجعله».
٣- الكافي ٨/١٨:٧، التهذيب ٨٥٨/٢١٩:٩، الاستبصار ٥٠٨/١٣٥:٤.
٤- العزيز شرح الوجيز ٦٣:٧، روضة الطالبين ١٣٥:٥، المغني ٦٢٩:٦، الشرح الكبير ٥١١:٦.
٥- الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢٠٧٤/١٠١٣:٢، العزيز شرح الوجيز ٧: ٦٣، المغني ٦٢٩:٦، الشرح الكبير ٥١١:٦.
٦- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «رقابا». و الظاهر ما أثبتناه.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

