العرف العامّ بالنسبة إلى العامّة.
مسألة ١٥٥: تجوز الوصيّة بكلّ حيوان مملوك ينتفع به منفعة مقصودة في نظر الشرع
و إن [كان غير مأكول اللحم، تبعا للانتفاع به و لو بجلده](١) ، كما في السباع عند من جوّز بيعها، و عند غيره إشكال أقربه: الجواز أيضا، أمّا ما لا منفعة له كالحشرات فلا تجوز الوصيّة بها، كما لا يجوز تملّكها.
القسم الثاني: في الوصيّة بالرقيق.
مسألة ١٥٦: اسم الرقيق يتناول بالوضع الصغير و الكبير و السليم و المعيب و المسلم
و الكافر و الذكر و الأنثى و الخنثى.
إذا ثبت هذا، فإن قال: أوصيت له برأس من رقيقي، أو قال: أعطوه رأسا من رقيقي، فإن لم يكن له رقيق يوم الوصيّة و لا حدث من بعد، فالوصيّة باطلة؛ لفوات محلّها.
و كذا لو قال: أعطوه عبدي الحبشي، أو العبد الذي صفته كيت و كيت، و لا عبد له بتلك الصفة يوم الوصيّة و لا حدث بعده.
و لو حدث له أرقّاء بعد الوصيّة، تعلّقت الوصيّة بها.
و للشافعيّة الوجهان السابقان في أنّ الاعتبار بيوم الوصيّة أو بيوم الموت ؟(٢).
و عليهما يخرّج ما إذا كان له أرقّاء يوم الوصيّة و حدث آخرون بعده، فإنّ للوارث أن يعطيه رقيقا من الحادثين بعد الوصيّة.
١- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «كانت غير مأكولة... بها و لو بجلدها». و المثبت يقتضيه السياق.
٢- التهذيب - للبغوي - ٨٧:٥، العزيز شرح الوجيز ٨٤:٧، روضة الطالبين ٥: ١٥١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

