فروع:
الأوّل: لو قال: أعطوه شاة من مالي، فإن لم يكن له غنم اشتري له ما يتناوله اسم الشاة من مال الموصي، بخلاف ما لو قال: من غنمي، و لا غنم له؛ لفوات محلّ الوصيّة، و لو كان له غنم أعطي واحدة منها يتناولها الاسم.
و هل للوارث أن يعطي ما يتناوله الاسم على غير صفة غنمه بأن يشتري له شاة يتناولها الاسم و لا يكون من غنم الموصي ؟ الأقرب:
الجواز؛ لصدق الاسم عليها.
الثاني: لو قال: أعطوه غنما من مالي، فقد قلنا: إنّه يتخيّر الوارث لو كان للموصي غنم بين أن يعطيه من غنم الميّت، و بين أن يشتري له من مال الميّت، و ليس له أن يشتري من مال نفسه؛ لأنّ الوصيّة تقيّدت بالإضافة إليه، فليس له التخطّي.
و كذا لو لم يكن للموصي غنم، وجب أن يشترى من ماله، لا من مال الوارث.
أمّا لو قال: أعطوه شاة أو شيئا آخر، و لم يضف إليه، جاز للوارث أن يعطي من مال نفسه، كما له أن يقضي دين غيره.
الثالث: لو قال: اشتروا له شاة، و له شياه، لم يعطه منها؛ لأنّه قيّد الوصيّة بالشراء، و هو يدلّ على إرادة غير غنمه.
و هل يجوز أن يشترى معيبة ؟ الأقرب: ذلك؛ لأنّا بيّنّا صحّة تناول اللفظ لها، و كذا المريضة، و هو قول بعض الشافعيّة(١).
و قال بعضهم: لا يجوز أن يشترى معيبة؛ لأنّ إطلاق الأمر بالشراء٥.
١- التهذيب - للبغوي - ٨٧:٥، العزيز شرح الوجيز ٨١:٧، روضة الطالبين ١٤٩:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

